لا يغفر الله لك -أو لا يدخلك الجنة أبدا-قال: فبعث الله إليهما ملكا فقبض أرواحهما واجتمعا عنده، فقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر: أكنت بي عالما؟ أكنت على ما في يدي قادرا؟ اذهبوا به إلى النار. قال: فوالذي نفس أبي القاسم بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته".
ورواه أبو داود، من حديث عكرمة بن عمار، حدثني ضمضم بن جوش، به (١).
الحديث الثاني عشر: قال الطبراني: حدثنا أبو شيخ عن محمد بن الحسن بن عجلان الأصبهاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله ﷿: من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي، ما لم يشرك بي شيئا" (٢).
الحديث الثالث عشر: قال الحافظ أبو بكر البزار والحافظ أبو يعلى [الموصلي](٣) حدثنا هدبة -هو ابن خالد-حدثنا سهل بن أبي حزم، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له، ومن توعده (٤) على عمل عقابا فهو فيه بالخيار". تفردا به (٥).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا خالد -يعني ابن عبد الرحمن الخراساني-حدثنا الهيثم بن جمار (٦) عن سلام بن أبي مطيع، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر قال: كنا أصحاب النبي ﷺ لا نشك في قاتل النفس، وآكل مال اليتيم، وقاذف (٧) المحصنات، وشاهد الزور، حتى نزلت هذه الآية:(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) فأمسك أصحاب النبي ﷺ عن الشهادة.
ورواه ابن جرير من حديث الهيثم بن حماد (٨) به (٩).
وقال ابن أبي حاتم أيضا: حدثنا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقري (١٠) حدثنا عبد الله بن عاصم، حدثنا صالح -يعني المري أبو بشر-عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا لا نشك فيمن أوجب الله له النار في الكتاب، حتى نزلت علينا هذه الآية:(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) قال: فلما سمعناها كففنا عن الشهادة، وأرجينا الأمور إلى الله، ﷿(١١)
(١) المسند (٢/ ٣٢٣) وسنن أبي داود برقم (٤٩٠١). (٢) في إسناده إبراهيم بن الحكم بن أبان، ضعفه الأئمة وقال ابن عدي: "كان يوصل المراسيل عن أبيه وعامة ما يرويه لا يتابع عليه". (٣) زيادة من أ. (٤) في ر: "ومن توعد"، وفي أ: "وعده". (٥) مسند أبي يعلى (٦/ ٦٦) ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٧٣٩) وقال: "لم يروه عن ثابت إلا سهيل تفرد به هدبة". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١١): "فيه سهيل بن أبي حزم، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". (٦) في أ: "حمار". (٧) في د، ر، أ: "وقذف". (٨) في ر: "جماز"، وفي أ: "حمار". (٩) تفسير الطبري (٨/ ٤٥٠) وفي إسناده الهيثم بن جماز ضعفه أحمد وابن معين، والنسائي وغيرهم. (١٠) في أ: "المقبري" (١١) في د: "تعالى".