قلت: لعله أراد المصنف أنه غير داخل في العذر المنهي عنه.
[(١٦١ - باب الرجز في الحرب. . .) إلخ]
الرجز - بفتح الراء والجيم والزاي - من بحور الشعر على الصحيح، وجرت عادة العرب باستعماله في الحرب ليزيد في النشاط ويبعث الهمم. وفيه: جواز رفع الصوت في عمل الطاعة لينشط نفسه وغيره. وكأن المصنف أشار في الترجمة بقوله: "ورفع الصوت في حفر الخندق" إلى أن كراهة رفع الصوت في الحرب مختصة بحالة القتال، وذلك فيما أخرجه أبو داود ومن طريق قيس بن عباد قال: "كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرهون الصوت عند القتال". انتهى من "الفتح" (١).
[(١٦٢ - باب من لا يثبت على الخيل)]
أي: ينبغي لأهل الخير أن يدعو له بالثبات. وفيه إشارة إلى فضيلة ركوب الخيل والثبات عليها، انتهى من "الفتح" (٢).
[(١٦٣ - باب دواء الجرح بإحراق الحصير. . .) إلخ]
قال الحافظ (٣): اشتمل هذا الباب على ثلاثة أحكام، وحديث الباب ظاهر فيها، وقد أفرد الثاني منها في "كتاب الطهارة" (٤)، وأورد فيه هذا الحديث بعينه، انتهى.
[(١٦٤ - باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب. . .) إلخ]
أي: من المقاتلة في أحوال الحرب.
قوله: (وعقوبة من عصى إمامه)؛ أي: بالهزيمة وحرمان الغنيمة. والغرض من ثاني حديثي الباب في قصة أُحد أن الهزيمة وقعت بسبب
(١) "فتح الباري" (٦/ ١٦١).
(٢) "فتح الباري" (٦/ ١٦١).
(٣) "فتح الباري" (٦/ ١٦٢).
(٤) انظر: "صحيح البخاري" (ح ٢٤٣).