لَا يَدْخُلونَ معَ عَابِدِيهِم إِلَى النَّارِ، بلْ هُمْ نَاجُونَ وَسَالِمُونَ، وَعَابِدُوهُم منَ الكَافِرينَ هُمْ الَّذينَ يُسَاقُونَ إِلَى النَّارِ، وإِنْ مُثِّلتْ لَهُمْ صُوَرُهُم وَتَابِعُوهُم يَظنُّونَ أنَّهُم هُم، فهُمْ يتَّبِعُونهُم إِلَى النَّارِ، وَالصُّورَةُ هِيَ فِي الحَقِيقَةِ، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ.
هَلِ الكُفَّارُ يَرَونَ ربَّهُم يَومَ القِيَامةِ؟
{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)} [المطففين: ١٥] هُمْ أَكْثرُ النَّاسِ، لَا يَرَوْنهُ.
قَولُهُ: «وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ». يَعنِي: الصِّرَاطَ الَّذِي [يُنصَبُ] عَلَى جَهنَّم كَمَا فِي النُّصُوصِ الأُخرَى. مَاذا قَالَ الشَارِحُ أوِ العَينِيُّ؟
المَقْصُودُ: «وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ» أنَّ الصَّحِيحَ: فِيهِ غَلطٌ مِنْ بَعضِ الرُّوَاةِ، وَالمَقْصُودُ «فِي جَهنَّمَ» يَعنِي: مَنْصوبٌ عَلَى جَهنَّمَ؛ لِأنَّ الصِّرَاطَ مَوْضُوعٌ عَلَى جَهنَّمَ، مَنْ سَقطَ منَ الصِّرَاطِ صَارَ إِلَى النَّارِ، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ.
قَولُهُ: «تَخْطَفُ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُم المُوبَقُ وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ»: قَولُهُ: «تَخْطَفُ» مِنْ بَابِ فَرِحَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ. وَالمَعْنَى: أنَّ النَّاسَ عَلَى الصِّرَاطِ عَلَى أَقْسَامٍ وعَلَى طَبَقاتٍ، حَتَّى إنَّ مِنهُم مَنْ يُخْدَشُ وَتُصِيبُهُ بَعضُ الأَشْياءِ عَلَى الصِّرَاطِ؛ لِضَعفِ عَملِهِ الصَّالِحِ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ أَسْبَابِ النَّقصِ فَينْجُو، وآخَرُ يُخْدشُ فَيَسْقُطُ فِي النَّارِ بِهذِهِ الكَلَالِيبِ، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ.
قَولُهُ: «حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ»: وَهذَا يُبيِّنُ أنَّهُ يَدخُلُ النَّارَ أُنَاسٌ مُصلُّونَ، يَدخُلُ النَّارَ مُوحِّدُونَ وَمُصلُّونَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.