بَابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ
٧٥٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ ابْنُ الرَّبِيعِ الهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: «إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (١).
وهَذَا تَقَدَّمَ غَيرَ مَرَّةٍ، تَقَدَّمَ الكَلَامُ على مِثلِ هَذَا، وأنَّ الوَاجِبَ كما هو طَريقُ أَهْلِ السُّنَّةِ إِمرَارُ هَذِه الصِّفَاتِ كمَا جَاءَتْ مِنْ غَيرِ تَعَرُّضٍ للمَعَانِي التي تَتَعَلَّقُ بِالكَيفِيَّةِ.
هَذَا يَدُلُّ على أَنَّه أَسرَعُ بِالخَيرِ سُبحَانَهُ إلى عِبَادِهِ، متى أَسرَعُوا بِالخَيرِ وتَقَرَّبُوا فهو أَسرَعُ إليهم بِالخَيرِ، وأَعظَمُ إِحسَانًا وَأعظَمُ جُودًا وأَعظَمُ كَرمًا.
وأمَّا كيف يَتَقَرَّبُ ذِرَاعًا وبَاعًا ويَأتِي هَروَلَةً؟ كُلُّ هَذَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالصِّفَاتِ، والطَّرِيقُ فيها مَعرُوفٌ وَاحِدٌ: إِمرَارُهَا كمَا جَاءَت مِنْ غَيرِ تَحرِيفٍ ولا تَعطِيلٍ ولا تَكْيِيفٍ ولا تَمثِيلٍ، بلِ اللهُ أَعلَمُ بما يَتَعَلَّقُ بِالكَيفِيَّةِ سبحانه وتعالى.
(١) ورواه مسلم (٢٦٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.