المُرَادُ بِالآيَةِ هُنَا غَيرُ المَعْنَى اللُّغوِيِّ، المُرَادُ هُنَا كَشفُهُ لَهُمْ وَإِظْهارُهُ لَهُمْ مَا هُوَ عَلَامةٌ لهُمْ عَلَى رَبِّهِمْ سبحانه وتعالى؛ وَلِهذَا يَكشِفُ لهُمْ عَنْ سَاقِهِ.
مَا يَدلُّ هَذَا عَلَى الرُّؤيَةِ؟
مَا يَدلُّ هذَا، لِأنَّ الآيَةَ مُحكَمَةٌ، لكِنْ [هَؤُلاءِ] لمَّا رَأَوُا النَّاسَ سَجدُوا أَرَادُوا أنْ يَسجُدُوا فَلمْ يَسْتطِيعُوا.
«فَيَأتِيهِمُ الجَبَّارُ فَيَروْنهُ، فَيَسجُدُ المُؤمِنُونَ وَالمُنافِقُونَ»؟
هَذَا الفُجَّارُ «فُجَّارُها»، المُؤمِنُ الفَاجِرُ، يَعنِي: العَاصِي، وَأمَّا المُنافِقُونَ هُمْ منَ الكَفَرةِ، بلْ أَشدُّ الكَفَرةِ، وَالرُّؤيَةُ نَعِيمٌ، وَلَيسُوا مِنْ أَهْلِ النَّعِيمِ.
قَولُهُ تَعَالَى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)} [المطففين: ١٥] أَلَا تَكُونُ فِي الجنَّةِ يَا شَيخُ؟
عَامٌّ، فِي المَوقِفِ وفِي الجَنَّةِ جَمِيعًا.
أَحْسنَ اللهُ إِليْكَ، مَا المُرَادُ بِهِم؟
العُصَاةُ الَّذينَ مَاتُوا عَلَى التَّوحِيدِ.
قَولُهُ: «مَدْحضَةٌ مَزِلَّةٌ».
(الشَّيخُ): كَذَا (مَزِلَّة) تَكلَّمَ الشَّارِحُ؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمه الله فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٤٢٩)]: «وَقَولُهُ: قَالَ: «مَدْحَضةٌ مَزِلَّةٌ» بِفَتحِ المِيمِ وَكَسرِ الزَّايِ، وَيَجُوزُ فَتحُهَا وَتَشْدِيدُ اللَّامِ، قَالَ: أيْ: مَوضِعُ الزَّلَلِ، وَيُقالُ بِالكَسرِ فِي المَكَانِ، وَبِالفَتحِ فِي المَقَالِ، وَوَقعَ فِي رِوَايةِ أبِي ذَرٍّ عَنِ الكُشْمِيهنِيِّ هُنَا: الدَّحْضُ الزَّلِقُ». [انتهى كلامه].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.