عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ العَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: اليَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ» (١).
قَولُهُ: «لَقَدْ أَعْطَى بِهَا» ضُبِطَ بِهذَا وهَذَا، «لَقَدْ أَعْطَى» يَعنِي: اشْتَراهَا بِأَكثَرَ مِمَّا اشْتَراهَا بِهِ، وضُبِطَ «لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا» يَعنِي: سِيمَتْ مِنهُ بِأكْثرَ ممَّا أُعْطِيَ، أيْ: بِأكْثرَ ممَّا أُعْطِي سِيمَتْ مِنهُ. وكِلَاهُما حقٌّ، وَكِلاهُمَا ظَالِمٌ، سَوَاءٌ، قَالَ: إنَّهُ اشْتَراهَا بِكذَا وهُوَ يَكذِبُ، أوْ قَالَ: سِيمَتْ بِكذَا، وَكِلاهُمَا تَدْلِيسٌ وغِشٌّ، ودَاخِلٌ فِي الوَعِيدِ.
أَكثَرُ ممَّا أَعطَى؟
اشْتَراهَا بِكذَا، أَكثَرَ ممَّا اشْتَراهَا، يَقُولُ: اشْتَريْتُ بِألْفِ رِيَالٍ -وهُوَ بِثَمانٍ أوْ سَبعٍ- حَتَّى يُقرِّبَ لِلمُشْترِي أنَّهُ يَسُومُ بِهذَا المَعنَى.
يَعنِي: وَجْهينِ عَلَى حدٍّ سَواءٍ بِالوَجْهَينِ؟
إمَّا بِضمِّهِمَا أوْ فَتْحِهِما (لَقَدْ أُعْطِيَ بِأَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ) هَذَا إِذَا سِيمَتْ مِنهُ (وَلَقَدْ أَعْطَى أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى) يَعنِي: اشْتَراهَا، يَعنِي: بَذَلَ.
وَالمُخَالفَةُ بَينَهُما؟
مَا هُوَ ظَاهِرٌ، لَقدْ أَعَطَى ممَّا أُعْطِيَ، مَا يَصلُحُ، إمَّا أَعْطَى وأَعَطْى أوْ
(١) ورواه مسلم (١٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.