مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، قَالَ: فَأَمَّا الجَنَّةُ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، ثَلَاثًا، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِئُ، وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ» (١).
٧٤٥٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عُقُوبَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُمُ الجَهَنَّمِيُّونَ». وَقَالَ هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَهذِهِ رَحمَتُهُ سبحانه وتعالى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)} [الأعراف: ٥٦] فَالجنَّةُ مِنْ رَحمَتهِ كَمَا قَالَ: «أَنْتِ رَحْمَتِي» وفِي الرِّوايَةِ الأُخرَى: «أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ» (٢) فهِيَ رَحْمتُهُ يَهَبُها لِمنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادهِ المُؤمِنِينَ، فَيَلطُفُ بِهِمْ سبحانه وتعالى، وَالنَّارُ عَذابُهُ يُعذِّبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ، وَلِكلِّ وَاحِدةٍ مِنهُمَا مِلؤُهَا.
وَبيَّنَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ هذِهِ الخُصُومةَ بَينَ الجنَّةِ وَالنَّارِ وَاحِتِجاجَهُما
(١) ورواه مسلم (٢٨٤٦).(٢) رواه البخاري (٤٨٥٠)، مسلم (٢٨٤٦) (٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.