وَالمَعْنى: أَعِدَّ لهُم مَا يَنْبغِي أنْ يُخاطَبوهُ، وَعلَّمهُ أنْ يَقُولَ لهُم: قُولُوا: لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، عَلَّمَهُ أنْ يَدعُوَهُم إِلَى تَوحِيدِ اللهِ، يَدعُوَهم إِلَى أنْ يُوحِّدُوا اللهَ.
وَفِي اللَّفظِ الآخَرِ: «فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ» (١).
وفِي اللَّفظِ الآخَرِ: «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إلَّا اللهُ».
وفِي اللَّفظِ الآخَرِ: «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ» (٢). يَعنِي: قَبلَ كُلِّ شَيءٍ.
* وَالظَّاهرُ: أنَّ هذِهِ الأَلْفَاظَ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّواةِ حَسبَ مَا نَقلُوهُ عَنِ الصَّحابَةِ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَهذِهِ الأَلْفاظُ كُلُّها تَدورُ عَلَى خَلعِ أَوْثانِهم الَّتِي يَعْبدُونَها مِنْ دُونِ اللهِ، وعَلَى إِفْرادِ اللهِ بِالعِبادَةِ، وَتَوحِيدهِ بِالعِبادةِ سبحانه وتعالى، وَالإِيمَانِ بِرَسولِهِ مُحمَّدٍ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ؛ «فَإِنْ أَجَابُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» ثمَّ ذَكرَ الزَّكاةَ.
فعُلِمَ بِهذَا أنَّ الأَسَاسَ هُوَ أنْ يَدعُوَ النَّاسَ إِلَى تَوحِيدِ اللهِ، وَالإِخْلاصِ لَهُ، وَتَركِ الأَوْثانِ وَالأَصْنامِ الَّتِي يَعْبدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، وَأنْ تَكُونَ العِبَادَةُ للهِ وَحدَهُ دُونَ كلِّ مَا سِواهُ {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا} [الإسراء: ٢٣]، {إِيَّاكَ
(١) رواه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (٢٩)، (١٩).(٢) رواه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (٣١)، (١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.