إلى غَيرِ ذَلكَ.
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، نُزُولُ الرَّبِّ مِنْ ثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ حَتَّى الفَجرِ؟
نعم حَتَّى طُلُوعِ الفَجرِ في كُلِّ بَلَدٍ، نُزُولًا يَلِيقُ به لا يُشبِهُ خَلقَهُ في ذَلكَ، ولا يَعلمُ كَيفِيَّتَه إلا هو سبحانه وتعالى.
٧٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ» (١).
٧٤٩٦ - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ اللَّهُ: «أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» (٢).
هَذَا الشَّاهِدُ: «قَالَ اللهُ: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» وهَذَا من فَضلِ اللهِ العَظِيمِ: «يَا بْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ». وهَذَا مِثلُ قَولِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)} [سبأ: ٣٩]، {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [التغابن: ١٧]. فَالمَشرُوعُ لابنِ آدَمَ أن يُنْفِقَ ويُحسِنَ ولا يَبخَلَ؛ واللهُ يُعَوِّضُهُ خَيرًا عَاجِلًا أو آجِلًا.
والبُخلُ ذَمِيمٌ وقَبِيحٌ، لا يَلِيقُ بِالمُؤمِنِ، بل يَنبَغِي له أن يَكُونَ جَوَادًا كَرِيمًا
(١) ورواه مسلم (٨٥٥).(٢) ورواه مسلم (٩٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.