وَهذَا الدُّعاءُ يُدعَى بِهِ فِي السُّجودِ، ويُدْعَى بِهِ بَينَ السَّجْدتَينِ، ويُدعَى بِهِ فِي آخِرِ الصَّلاةِ، فِي مَواضِعِ الدُّعَاءِ، ويُدعَى بِهِ فِي كلِّ وَقتٍ، وفِي البَيتِ وفِي الطَّريقِ؛ لِأنَّهُ دُعاءٌ عَظِيمٌ.
٧٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها، حَدَّثَتْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام نَادَانِي قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ» (١).
هَذَا لِقَولِهِ: «سَمِعَ» يَسْمَعُ أَقْوَالَ النَّاسِ، وأنَّ لَهُ سَمْعًا يَسمَعُ بِهِ أَقْوَالَ النَّاسِ.
وتَمَامُ هَذَا الحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَإِنَّ اللهَ أَرْسَلَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ يُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ أَنْ يُهْلِكَهُمْ». فَنادَاهُ مَلَكُ الجِبالِ وسَلَّمَ عَليْهِ وقَالَ: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَمْتَثِلَ أَمْرَكَ فِي هَؤُلَاءِ -أَهْلِ مَكَّةَ- إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ -يَعنِي: الجَبلَينِ» قَالَ: «لَا، بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ؛ لَعَلَّ اللهَ يُخْرِجُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ» (٢). فخَرجَ مِنْ أَصْلابِهم [مَنْ يَعبُد اللهَ]، وهَداهُمُ اللهُ وَأسْلَموا عَامَ الفَتحِ،
(١) ورواه مسلم (١٧٩٥).(٢) رواه البخاري (٣٢٣١)، ومسلم (١٧٩٥) (١١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.