الفصل الثاني عشر رحمته بطلابه ونصحه لهم كان الشيخ ﵀ رحيما بطلابه مشفقا عليهم يسعى في مصالحهم ويريد الخير لهم عملا بقوله ﷺ: «الراحمون يرحمهم الله. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (١). وطالب العلم هو وصية رسول الله ﷺ فلذا صار دأب العلماء المخلصين العاملين الاحتفاء بطلابهم والحرص على إفادتهم وتعلميهم مستحضرين قوله تعالى: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم﴾ (٢). ١ - يقول الشيخ مناع القطان: كان يزن طلابه بميزان دقيق في الجوانب المتعددة، ولا يخفي حبه لمن يتوسم فيهم الخير. فيعاملهم - وهم بمنزلة أبنائه- معاملة الأخ الأكبر لإخوانه الصغار. ٢ - ويقول الشيخ صالح السدلان: ولا تكاد تجلس معه قليلا من الوقت إلا وتخرج بفائدة علمية، أو أدبية، أو خلقية .. وأعرفه لا يحب الكلام في أحد كما تميز ﵀ بوضوح العبارة، ولم أر مدرسا مثله في إيصال المعلومات وقلة الحشو .. ولم يكن يدرس مادة إلا وأكملها وكان ﵀ من المفيدين في التدريس وغير المخوفين في الامتحانات .. وكان ينصف الطلاب على مستوى الدرجات العلمية ومن شدة دقته في _________ (١) أخرجه أبو داود (٥/ ٢٣١)، رقم (٤٩٤١) والترمذي (٤/ ٢٨٥) رقم (١٩٢٣، ١٩٢٤). (٢) سورة النساء، الآية: ٩٤.