وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بعض هَذِه الْأَلْفَاظ وَلَكِن مَا ذَكرْنَاهُ أقرب إِلَى لفظ الْكتاب
١٢١٥ - الحَدِيث الْعَاشِر
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَأَى فِي مَنَامه قبل خُرُوجه إِلَى الْحُدَيْبِيَة كَأَنَّهُ وَأَصْحَابه قد دخلُوا مَكَّة آمِنين وَقد حَلقُوا وَقصرُوا فَقص الرُّؤْيَا عَلَى أَصْحَابه فَفَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَحَسبُوا أَنهم دَاخِلُوهَا فِي عَامهمْ وَقَالُوا إِن رُؤْيا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حق فَلَمَّا تَأَخّر ذَلِك قَالَ عبد الله ابْن أبي وَعبد الله بن نفَيْل وَرِفَاعَة بن الْحَارِث وَالله مَا حلقنا وَلَا قَصرنَا وَلَا رَأينَا الْمَسْجِد فَنزلت لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا الْحق الْآيَة
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب قصَّة الْحُدَيْبِيَة أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن القَاضِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن أبي إِيَاس ثَنَا وَرْقَاء عَن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ أرَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِية أَنه يدْخل مَكَّة هُوَ وَأَصْحَابه آمِنين مُحَلِّقِينَ رُءُوسهم وَمُقَصِّرِينَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه حِين نحر بِالْحُدَيْبِية أَيْن رُؤْيَاك يَا رَسُول الله فَأنْزل الله عَزَّ وَجَلَّ لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ إِلَى قَوْله فَجعل من دون ذَلِك فتحا قَرِيبا فَكَانَ تَصْدِيق رُؤْيَاهُ فِي السّنة الْمُقبلَة فتح خَيْبَر ثمَّ اعْتَمر بعد ذَلِك وَهَذَا مُرْسل
وَرَوَى الطَّبَرِيّ ثني يُونُس أَنا ابْن وهب قَالَ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد ابْن أسلم فِي قَوْله لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا الْآيَة قَالَ قَالَ لَهُم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (إِنِّي قد رَأَيْت أَنكُمْ سَتَدْخُلُونَ الْمَسْجِد الْحَرَام مُحَلِّقِينَ رءوسكم وَمُقَصِّرِينَ) فَلَمَّا نزل بِالْحُدَيْبِية وَلم يدْخل ذَلِك الْعَام طعن المُنَافِقُونَ فِي ذَلِك فَقَالُوا أَيْن رُؤْيَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.