ابن الأعرابيِّ١:
كأنَّ في أذنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِن عَبَسِ الصَّيفِ, قُرُونَ الأُجَّلِ
يريد: الأُيَّل.
ومن إبدال الجيم من الياء المخفَّفة٢ ما أنشده أبو عمرِو بنُ العلاء، لهِميان بن قُحافة من قوله٣:
يُطِيرُ عَنها الوَبَرَ, الصُّهابِجا
يريد: الصُّهابِيَ، من الصُّهبة. وأصلُه الصُّهابِيَّ, فحذف٤ إحدى الياءين. ومن ذلك ما أنشده الفرَّاءُ من قول الشاعر٥:
لاهُمَّ, إِن كُنتَ قَبِلتَ حَجَّتِجْ ... فلا يَزالُ شاحِجٌ يأتِيكَ بِجْ
أَقمَرُ, نَهَّاتٌ, يُنَزِّي وَفرَتِجْ
يريد: حَجَّتي، ويأتيكَ بِي، ويُنَزِّي وَفرَتِي.
ومن ذلك أيضًا قولُهُ٦:
حَتَّى إِذا ما أَمسَجَتْ, وأَمسَجا
يريد: "أَمسَيَتْ وأَمسَيا"٧، فأبدل من الياء جيمًا ولم يُبدلها ألفًا. وهو غيرُ مطَّرد في الياء الخفيفة، بل يوقف في ذلك عند السماع٨.
١ لأبي النجم. سر الصناعة ١: ١٩٣ والأمالي ٢: ٧٨ وشمس العلوم ١: ١٥ والإبدال ١: ٢٥٩ وشرح الشافية ٣: ٢٢٩ وشرح شواهده ص٤٨٥ والمفصل ٢: ٢٦٥ والسمط ص٧١٢ واللسان والتاج "عبس" و"أجل" و"أول" و"شول". والشوّل: الأذناب المرتفعة. والعبس: ما يبس على هلب الذنب من البول والبعر. والأيل: ذكر الأوعال. وابن الأعرابي هو أبو عبد الله محمد بن زياد، إمام في اللغة والنحو والأخبار, توفي سنة ٢٣١. البلغة ص٢٢١.٢ م: الخفيفة.٣ الأمالي ٢: ٧٧ والإبدال ١: ٢٦٠ والسمط ص٧١٢ وسر الصناعة ١: ١٩٣ وشرح شواهد الشافية ص٢١٦ واللسان والتاج "صهب" و"صهبج".٤ ف: فخفف بحذف.٥ رجل من اليمن. النوادر ص١٦٤ ومجالس ثعلب ص١٤٣ وسر الصناعة ١: ١٩٣ والإبدال ١: ٢٦٠ والمفصل ٢: ٢٦٦ وشرحه ٩٠: ٧٥ و١٠: ٥٠ والدرر ٢: ٢١٤ والمحتسب ١: ٧٥ والعيني ٤: ٥٧٠ وشرح الشافية ٢: ٢٨٧ وشرح شواهده ص٢١٥-٢١٨ واللسان والتاج "ج". ولا هم أي: اللهم. والشاحج: الحمار أو البغل. والأقمر: الأبيض. والنهات: النهاق. وينزي: يحرك. والوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن. وكنى بالوفرة عن نفسه.٦ العجاج. ديوانه ٢: ٢٩٨ وشرح شواهد الإيضاح ص٦٢٧ والمقرب ٢: ١٦٦ والتصريف الملوكي ص٥١ وشرحه ص٣٢٩ و٣٣١ وسر الصناعة ١: ١٩٤ والمفصل ٢: ٢٦٦ وشرح الشافية ٣: ٢٣٠ وشرح شواهده ص٤٨٦-٤٨٧ وشمس العلوم ١: ١٥ واللسان والتاج "مسي" والعيني ٤: ٥٧٠.٧ م: وأمسينا.٨ قال البغدادي: "وذهب ابن عصفور في كتاب الضرائر إلى أن إبدال الياء الخفيفة جيمًا خاص بالشعر. ولم أره لغيره". شرح شواهد الشافية ص٢١٦ وضرائر الشعر ص٢٣١-٢٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.