الْعَرْشِ١ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ. قُلْتُ: بِحَدٍّ؟ قَالَ: بِحَدٍّ"٢ فَهَذَا الْقُرْآنُ يَنْطِقُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى٣ يُوصَفُ بِأَيْنَ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَصَفَهُ، وَعَلَيْهِ دَرَجَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.
فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ -غَيْرَ الْمَرِيسِيِّ٤- أَنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ٥ بِأَيْنَ؟ فَأَخْبِرْنَا بِهِ، وَإِلَّا فَأَنْتَ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ، الْجَاهِل بِهِ وبمكانه.
ثمَّ نفضت عَلَى نَفْسِكَ دَعْوَاكَ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ عَلَى أَنَّهُ مُدَبِّرُهَا، كَمَا يَكُونُ الرَّجُلُ فِي عِمَارَةِ دَارِهِ خَارِجًا مِنْهَا، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِيهَا، فَتَرَكْتَ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ، ثُمَّ ادَّعَيْتَ أَخِيرًا فَقُلْتَ: هُوَ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، تَحْتَجُّ بِالشَّيْءِ ثُمَّ تَنْسَاهُ حَتَّى تَنْقُضُهُ عَلَى نَفْسِكَ وَأَنْتَ لَا تَشْعُرُ؟!.
وَسَنَذْكُرُ فِي إِبْطَالِ حُجَجِكَ٦ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَخْبَارًا صَحِيحَةً يَسْتَدِلُّ بِهَا مَنْ وَقَفَهُ٧ اللَّهُ تَعَالَى٨ عَلَى إِلْحَادِكَ فِيهَا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.
١ فِي ط، س، ش "على عَرْشه".٢ تقدم ص”٢٢٤".٣ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.٤ فِي ط، س، ش: "غير المريسي وَأَصْحَابه".٥ فِي ط، ش "أَنه لَا يُوصف"، وَفِي س "أَن لَا يُوصف".٦ فِي ط، س، ش "حجتك".٧ فِي ط، س، ش "وَفقه".٨ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.