كَانَ يهوديًّا١.
قلت: وَلَا ريب أَن لهَذَا الْوسط الأسري الَّذِي نَشأ فِيهِ المريسي مَعَ مَا رافق هَذَا من ولعه واشتغاله بمناهج الْمُتَكَلِّمين المستمدة من أصُول جدلية فلسفية واعتناقه مَذْهَب الْجَهْمِية حَتَّى كَانَ رَأْسا فِي ذَلِك، كل هَذَا وَلَا ريب كَانَ لَهُ الْأَثر الْبَالِغ فِي تكوين فكر هَذَا الضال وزيغه وانحرافه.
صفته:
أخرج الْخَطِيب بِسَنَدِهِ إِلَى أبي مُسلم صَالح بن أَحْمد بن عبد الله بن صَالح الْعجلِيّ، حَدثنِي أبي قَالَ: رَأَيْت بشر المريسي -عَلَيْهِ لعنة الله- مرّة وَاحِدَة شَيخا قَصِيرا دميم المنظر، وسخ الثيات، وافر الشّعْر، أشبه شَيْء باليهود، وَكَانَ أَبوهُ يهوديًّا صباغًا بِالْكُوفَةِ فِي سوق المراضع، ثمَّ قَالَ: لَا يرحمه الله لقد كَانَ فَاسِقًا٢.
وَعَن الْقَاسِم بن بنْدَار، قَالَ: سَمِعت إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن يَقُول: ركب عُثْمَان بن مُسلم يَوْمًا وَأَنا قَابض على عنان البغلة، فَاسْتقْبلنَا شيخ قصير، كَبِير الرَّأْس، كَبِير الْأُذُنَيْنِ، فَقَالَ: نح البغلة، نح البغلة، أما ترى الْكَافِر؟ فَقلت من هَذَا يَا أَبَا عُثْمَان؟ قَالَ: هَذَا بشر بن غياث، بشر المريسي٣.
طلبه للْعلم:
سبق وَأَن أَشَرنَا إِلَى مَا حظي بِهِ المريسي من معاصرة الْعَهْد العباسي
١ تَارِيخ بَغْدَاد "٧/ ٦١".٢ تَارِيخ بَغْدَاد "٧/ ٦١".٣ تَارِيخ بَغْدَاد "٧/ ٦٣".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.