شِهَابٍ١، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢ أَنَّ كَعْبًا٣ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٤: "وَيْلٌ لسطان الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ" قَالَ عُمَرُ: "إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ"، قَالَ كَعْبٌ: "إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ". فَكَبَّرَ عُمَرُ وَخَرَّ سَاجِدًا٥.
فَفِي هَذَا بَيَانٌ بَيِّنٌ لِلْحَدِّ وَأَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ دُونَ الأَرْض؛ لِأَن هُنَاكَ عَلَى الْعَرْشِ دُونَ مَا سواهُ من الْأَمْكِنَة٦.
١ ابْن شهَاب هُوَ الزُّهْرِيّ، تقدم ص"١٧٥".٢ سَالم بن عبد الله، تقدم ص"٣٢٦".٣ هُوَ كَعْب الْأَحْبَار كَمَا صرح الدَّارمِيّ فِي كِتَابه الرَّد على الْجَهْمِية، حَيْثُ ذكر هَذَا الْأَثر بِهَذَا السَّنَد انْظُر ص"٢٩" طبعة الْمكتب الإسلامي، وَتَقَدَّمت تَرْجَمته ص"٢٦٥".٤ عمر رَضِي الله عَنهُ، تقدّمت تَرْجَمته ص"٢٧٧".٥ فِي ط، س، ش "ثمَّ خر سَاجِدا".تجريجه: أخرجه الدَّارمِيّ أَيْضا فِي الرَّد على الْجَهْمِية، تَحْقِيق زُهَيْر الشاويش ص"٢٩" بِهَذَا السَّنَد وبلفظه.وَذكره الذَّهَبِيّ فِي كتاب الْعُلُوّ ص"٤٤" من طَرِيق عقيل، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا السَّنَد وبلفظه وَسكت عَنهُ.٦ الْعبارَة فِي ط، س، ش كَمَا يَلِي "فَفِي هَذَا بَيَان بَين الْحَد، وَأَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ دُونَ الأَرْض؛ لِأَن الله ديان السَّمَوَات وَالْأَرْض جَمِيعًا وسلطانهما، وَلكنه حد مَكَانَهُ فِي السَّمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ عَلَى الْعَرْشِ دُونَ مَا سواهُ من الْأَمْكِنَة" وَفِي س "دون مَا سواهَا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.