صَدرَهُ١ فَافْتُضِحَ وَفَضَحَ أَئِمَّتَهُ، وَضَلَّ وَأَضَلَّ وَجَهِلَ فَلَمْ يَعْقِلْ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُعْجَبٌ بِالْإِصَابَةِ٢ غَافِلٌ عَمَّا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْعَارِ وَالنَّقْصِ٣ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَذَاهِبِ الصَّالِحِينَ، وَلَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ لَكَانَ أَنْ يَكُونَ أَخْرَسَ أَحَبَّ إِلَيْهِ٤ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ٥ فَكَانَ يَسْتَتِرُ مِنَ الِافْتِضَاحِ بِهِ حَتَّى أَنْطَقَ اللَّهُ بِهِ لِسَانَهُ٦ وَصَرَّحَ بِالْمَخْلُوقِ أَيْضًا فِي كَلَامٍ مُمَوَّهٍ عِنْدَ السُّفَهَاءِ، مَكْشُوفٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، فَادَّعَى أَيْضًا أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَفَاعِيلِهِ، وَأَنَّ أَفَاعِيلَهُ زَائِلَةٌ عَنْهُ. وَكُلُّ زَائِلٍ عَنِ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فِي دَعْوَاهُ٧.
فَلَمْ يَزَلْ يَعِيبُ عَنْ٨ هَذَا الْقَوْلِ، وَيُلَجْلِجُ بِهِ٩ فِي صَدره حَتَّى صرح
١ فِي ط، س، ش "حَتَّى عرف بِمَا فِي صَدره" وَهُوَ أوضح.٢ فِي س "وَهُوَ معجب بِالْإِضَافَة"، وَفِي ط، ش "معجب بِنَفسِهِ".٣ فِي ط، س، ش "والنقض".٤ فِي س "لَكَانَ أحب إِلَيْهِ" وَمَا فِي الأَصْل أولى.٥ فِي ط، ش "أَو مَا أشبهه".٦ فِي س "حَتَّى أنطق بِلِسَانِهِ"، وَفِي ش "حَتَّى نطق بِلِسَانِهِ".٧ فِي ط، س ش زِيَادَة لم ترد فِي الأَصْل ولعلها سَقَطت مِنْهُ وَهِي: "قيل لَهُ: لَا نسلم، مُطلق المفعولات مخلوقة. وَقد أجمعنا على أَن الْحَرَكَة وَالنُّزُول وَالْمَشْي والهرولة والاستواء على الْعَرْش، وَإِلَى السَّمَاء قديم، والرضى، والفرح وَالْغَضَب وَالْحب، والمقت كلهَا أَفعَال فِي الذَّات للذات، وَهِي قديمَة، فَكل مَا خرج من قَول: "كن" فَهُوَ حَادث. وكل مَا كَانَ من فعل الذَّات فَهُوَ قديم وَالله أعلم. فَلم يزل يعيب ... " إِلَخ.٨ كَذَا فِي الأَصْل وَهُوَ غير وَاضح، وَفِي ط، ش "يعيب هَذَا القَوْل" وَالْأولَى أَن تكون "يغيب" بالغين الْمُعْجَمَة.٩ لَفْظَة "بِهِ" لَيست فِي ط، س، ش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.