بالسُّرْيَانيَّة١، فَقَالَ: جعلت هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ كَلَامِي عَرَبِيًّا٢، وَجَعَلْتُ التواره٣ وَالْإِنْجِيل٤...............................
١ قلت: جَاءَ فِي الحَدِيث عَن زيد بن ثَابت قَالَ: "أَمرنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أَن أتعلم السريانية" أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْجَامِع، أَبْوَاب الاسْتِئْذَان والآداب، بَاب فِي تعلم السريانية، حَدِيث ٢٨٥٨، ٧/ ٤٩٨، وَقَالَ المباركفوري فِي شَرحه: "السريانية: بِضَم السِّين وَسُكُون الرَّاء وَهِي لُغَة الْإِنْجِيل"، وَجَاء فِي المنجد فِي الْأَعْلَام ص"٣٥٤": السريان الْيَوْم هم المسيحيون أَبنَاء اللُّغَة السريانية".....وَفِي الْهِنْد طَائِفَة من السريان هم المالنكاريون. وطقوس السريان مَأْخُوذَة من الطقس الْأَنْطَاكِي يستعملون، فِيهَا اللُّغَة السريانية".٢ فِي ط، ش "يَقُول: فقد جعلت هَذَا الْقُرْآن عربيًّا من كَلَامي"، وَفِي س "فقد جعلت هَذَا الْقُرْآن عربيًّا من كَلَامي".٣ التوارة، تقدم التَّعْرِيف بهَا ص٢٦٣.٤ قَالَ فِي اللِّسَان: "إنجيل هُوَ اسْم عبراني أَو سرياني، وَقيل: هُوَ عَرَبِيّ، وَالْإِنْجِيل مثل الإكليل والإخريط وَقيل: اشتقاقه من النجل الَّذِي هُوَ الأَصْل يُقَال: هُوَ كريم النجل أَي الأَصْل والطبع، وَهُوَ من الْفِعْل فعيل، وَقَرَأَ الْحسن: "ليحكم أهل الْإِنْجِيل" بِفَتْح الْهمزَة وَلَيْسَ هَذَا الْمِثَال من كَلَام الْعَرَب قَالَ الزّجاج: وللقائل أَن يَقُول: هُوَ اسْم أعجمي فَلَا يُنكر أَن يَقع بِفَتْح الْهمزَة" ا. هـ "انْظُر: لِسَان الْعَرَب إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلى ٣/ ٥٨٩".قلت: وَهُوَ كتاب الله الْمنزل على عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَفِيه الْبشَارَة بنبينا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالتَّصْرِيح بِذكر اسْمه كَمَا فِي سُورَة الْأَعْرَاف آيَة ١٥٧، وَسورَة الصَّفّ آيَة ٦، وَقد نَالَ من الْإِسَاءَة والتغيير والخبط والتحريف من بني إِسْرَائِيل مَا ناله، وَأشهر الْأَسْفَار المتداولة والمسماة أناجيل أَرْبَعَة، وَهِي: إنجيل مَتى، وإنجيل مارقس، وإنجيل لوقا، وإنجيل يوحنا، ولمعرفة تَارِيخ الْأَسْفَار الْمُسَمَّاة بالأناجيل وَمِقْدَار مَا فِيهَا من التناقص وَالِاخْتِلَاف وَمِقْدَار الوثوق بهَا تاريخيًّا، اقْرَأ كتاب الْفَصْل فِي الْملَل والأهواء والنحل لِابْنِ حزم ط، الأولى ٢/ ٢-٣٨، وَالْجَوَاب الصَّحِيح لشيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية وهداية الحيارى لِابْنِ الْقيم، والأجوبة الفاخرة للقرافي وَغَيرهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.