عَنْ جَدِّهِ١ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ٢ قَالَ: خَطَبَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ٣ بِوَاسِطَ٤ يَوْمَ أَضْحَى٥ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، ارْجِعُوا فَضَحُّوا، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ. فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ٦ إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ٧ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى٨ تَكْلِيمًا. سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ٩ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ عُلُوًّا كَبِيرًا. ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَذَبَحَهُ١٠.
١ قَالَ فِي التَّقْرِيب ١/ ١٤٨: حبيب بن أبي حبيب الْجرْمِي الْبَصْرِيّ، الْأنمَاطِي اسْم أَبِيه: يزِيد، صَدُوق يُخطئ، من التَّاسِعَة، مَاتَ سنة ٦٢/ بخ م س ق.٢ عبارَة "عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَبِيبِ بن أبي حبيب" لَيست فِي ط، س، ش وَبهَا ورد سَنَد البُخَارِيّ فِي خلق أَفعَال الْعباد كَمَا سَنذكرُهُ فِي تَخْرِيجه إِلَّا أَنه لم يُصَرح باسم الْجد.٣ خَالِد الْقَسرِي، تقدم ص"٥٧٤".٤ وَاسِط فِي عدَّة مَوَاضِع، وَالْمرَاد هُنَا الْمَدِينَة الْمَشْهُورَة من مدن الْعرَاق، وَسميت بذلك لتوسطها بَين الْبَصْرَة والكوفة؛ لِأَن مِنْهَا إِلَى كل وَاحِد خمسين فرسخًا، انْظُر: مُعْجم الْبلدَانِ للحموي ٥/ ٣٤٧.٥ فِي ط، س، ش "يَوْم الْأَضْحَى".٦ الْجَعْد بن دِرْهَم، انْظُر ص"٥٣٠".٧ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، تقدم ص"٢٩٣".٨ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، تقدم ص"١٥٥".٩ فِي ط، ش "يَقُوله".١٠ أخرجه البُخَارِيّ فِي أَفعَال الْعباد قَالَ: حَدثنَا قُتَيْبَة، حَدثنِي الْقَاسِم بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، ثمَّ ذكره، انْظُر: عقائد السّلف، كتاب خلق أَفعَال الْعباد ص"١١٨"، والدارمي فِي الرَّد على الْجَهْمِية ص"٧، ١١٣-١١٤". وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ص"٢٥٤" بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الرَّحْمَن بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن أَبِيه عَن جده، ثمَّ ذكره.وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْعُلُوّ: مُرَاجعَة وَتَصْحِيح عبد الرَّحْمَن عُثْمَان، ص"١٠٠"، وَعز الْقِصَّة أَيْضا إِلَى ابْن أبي حَاتِم فِي الرَّد على الْجَهْمِية، انْظُر: مُخْتَصر الْعُلُوّ للألباني ص"١٣٣-١٣٤".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.