تَوْبَتُهُمْ١، وَأَنَّهُمْ٢ قَدْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ بِالْإِسْلَامِ، فَلَا أَرَى٣ أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ٤.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى الْبُوَيْطِيُّ٥، عَنِ الشَّافِعِيِّ٦، فِي الزِّنْدِيقِ٧:
١ فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ "رويتهم" وَبِمَا أثبت جَاءَ فِي الْمُوَطَّأ.٢ فِي الأَصْل "وَأَنه" وَبِمَا أثبت جَاءَ فِي ط، س، ش وَبِه جَاءَ أَيْضا فِي الْمُوَطَّأ.٣ فِي ط، س، ش "وَلَا أرى" وَبِمَا فِي الأَصْل جَاءَ فِي الْمُوَطَّأ.٤ جَاءَ فِي الْمُوَطَّأ تَخْرِيج وترقيم مُحَمَّد فؤاد، طبعة البابي الْحلَبِي ٢/ ٧٣٦: "معنى قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا نرى وَالله أعلم: "مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ".أَنه من خرج عَن الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وأشباههم، فَإِن أُولَئِكَ إِذْ ظهر عَلَيْهِم، قتلوا وَلم يستتابوا؛ لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يسرون الْكفْر ويعلنون الْإِسْلَام. فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ وَلَا يقبل مِنْهُم قَوْلهم، وَأما مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيره وَأظْهر ذَلِك فَإِنَّهُ يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل"، وَانْظُر: الْمصدر نَفسه بشرح وَتَعْلِيق أَحْمد راتب ط. الأولى ص"٥٢٢".٥ قَالَ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب ٢/ ٣٨٣: يُوسُف بن يحيى الْقرشِي مَوْلَاهُم، أَبُو يَعْقُوب الْبُوَيْطِيّ صَاحب الشَّافِعِي، ثِقَة فَقِيه، من أهل السّنة، مَاتَ فِي المحنة بِبَغْدَاد سنة ٣١، ٣٢/ ل ت.٦ مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْعَبَّاس بن شَافِع بن السَّائِب بن عبد يزِيد بن هَاشم بن عبد الْمطلب المطلبي أَبُو عبد الله الشَّافِعِي، الْمَكِّيّ، نزيل مصر، رَأس الطَّبَقَة التَّاسِعَة، وَهُوَ المجدد لأمر الدَّين على رَأس الْمِائَتَيْنِ، مَاتَ سنة ٢٠٤ وَله ٥٤ سنة، خَ م وَالْأَرْبَعَة، انْظُر التَّقْرِيب ٢/ ١٤٣.وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف ٣/ ١٧: نَاصِر الحَدِيث، عَن مَالك والزنجي وَعنهُ أَحْمد وَأَبُو يَعْقُوب الْبُوَيْطِيّ وَالربيع "وَانْظُر: تَارِيخ بَغْدَاد ٢/ ٥٦، وشذرات الذَّهَب ٢/ ٩، وَتَذْكِرَة الْحفاظ ١/ ٣٦١، وتهذيب التَّهْذِيب ٩/ ٣٥".٧ الزنديق وَاحِد الزَّنَادِقَة، وَقد تقدم التَّعْرِيف بهم ص"٥٣١".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.