ورُوي١ عَنْ أَبِي يُوسُفَ٢ الْآثَارَ تَصُدُّ النَّاسَ عَنْ طَلَبِهَا٣ وَتُزَهِّدُهُمْ٤ فِيهَا بِتَأْوِيلِ ضَلَالٍ٥ يُرَى مِنْ بَيْنِ ظَهْرَيْهِ أَنَّهُ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ ذَلِكَ مُصِيبٌ.
فَكَانَ مِمَّا تَأَوَّلَ فِي رَدِّهَا أَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "سَيَفْشُو الْحَدِيثُ عَنِّي، فَمَا وَافَقَ مِنْهَا الْقُرْآنَ فَهُوَ عَنِّي، وَمَا خَالَفَهُ فَلَيْسَ عني"٦.
١ فِي ط، ش "فروى" وَفِي س "روى".٢ فِي طن س، ش "عَن أبي يُوسُف أَنه قَالَ" وَانْظُر تَرْجَمَة أبي يُوسُف ص"١٦٧".٣ الْعبارَة غير وَاضِحَة فَلم يظْهر لي مَعَ التَّأَمُّل هَل الْعبارَة من قَول أبي يُوسُف أَو أَنَّهَا من تَفْسِير الدَّارمِيّ لغَرَض الْمعَارض؟ كَمَا أَنِّي لم أَقف لأبي يُوسُف على مَا يدل على هَذَا القَوْل.٤ فِي س "ويزهدهم".٥ فِي ط، ش "بِتَأْوِيل ضال".٦ الحَدِيث ظَاهر الْبطلَان والوضع وَقد ذكره الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد جـ١ ص"١٧٠" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فِي آخِره بِلَفْظ: "وَأَنه ستفشو عني أَحَادِيث، فَمَا أَتَاكُم من حَدِيثي فاقرأوا كتاب الله فاعتبروه، فَمَا وَافق كتاب الله فَأَنا قلته، وَمَا لم يُوَافق كتاب الله فَلم أَقَله"، وَقَالَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير، وَفِيه أَبُو حَاضر عبد الْملك بن عبد ربه وَهُوَ مُنكر الحَدِيث.وَقَالَ فِي عون المعبود حَاشِيَة سنَن أبي دَاوُد ٤/ ٢٣٩: "فَأَما مَا رَوَاهُ بَعضهم أَنه قَالَ: إِذا جَاءَكُم الحَدِيث فاعرضوه على كتاب الله، فَإِن وَافقه فَخُذُوهُ" فَإِنَّهُ حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ، وَقد حكى زَكَرِيَّا السَّاجِي عَن يحيى بن معِين أَنه قَالَ: هَذَا حَدِيث وَضعته الزَّنَادِقَة".قلت: وَقد ذكر الْعَلامَة مُحَمَّد حَامِد الفقي فِي تَعْلِيقه على المطبوعة المرموز =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.