أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا، فَيَسْتَعْمِلُونَ فِيهَا رِوَايَةَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ، وَيَدْفَعُونَ رِوَايَةَ الْغُفَلَاءِ النَّاسِينَ١، وَيُزِيِّفُونَ٢ مِنْهَا مَا رَوَى الكذَّابون. وَلَيْسَ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ الِاخْتِيَارُ مِنْهَا، وَلَا كُلُّ النَّاسِ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى الْقُرْآنِ، فَيَعْرِفَ مَا وَافَقَهُ مِنْهَا مِمَّا خَالَفَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْفُقَهَاءِ، الْعُلَمَاءِ الْجَهَابِذَةِ٣ النُّقَّادِ لَهَا الْعَارِفِينَ بِطُرُقِهَا وَمَخَارِجِهَا، خِلَافَ الْمَرِيسِيِّ وَاللُّؤْلُؤِيِّ٤ وَالثَّلْجِيِّ٥ وَنُظَرَائِهِمُ الْمُنْسَلِخِينَ مِنْهَا، وَمِنْ مَعْرِفَتِهَا، وَمِمَّا يُصَدِّقُهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى٦ فَقَدْ أَخَذْنَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَقْبَلْ مِنْهَا إِلَّا مَا رَوَى الْفُقَهَاءُ الحفَّاظ الْمُتْقِنُونَ، مِثْلُ: مَعْمَرٍ٧، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ٨، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ٩، وَابْنِ عُيَيْنَةَ١٠، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ١١، وَزَائِدَةَ١٢،
١ فِي الأَصْل: "الناسيين" بيائين.٢ أَي يردوا مَا رَوَاهُ الكذابون، والزيف من وصف الدَّرَاهِم يُقَال: زافَت عَلَيْهِ دارهمه أَي صَارَت مَرْدُودَة لغش فِيهَا، وَقد زُيِّفت إِذا ردَّتْ، انْظُر: لِسَان الْعَرَب ٣/ ٧١ مَادَّة زيف.٣ الجهابذة جمع جهبذ، تقدم مَعْنَاهَا ص"٤٣١".٤ اللؤْلُؤِي، تقدم ص"٥٥٦".٥ فِي ط، ش "وَابْن الثَّلْجِي".٦ لَفْظَة: "تَعَالَى" لَيْسَ فِي ط، س، ش٧ معمر بن رَاشد، تقدم ص"٢٠٥".٨ مَالك بن أنس، تقدم ص"٢١٠".٩ سُفْيَان الثَّوْريّ، تقدم ص"٢٦٨".١٠ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، تقدم ص"١٧٥".١١ زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، تقدم ص"٥٢٠".١٢ قَالَ فِي التَّقْرِيب ١/ ٢٥٦: زَائِدَة بن قدامَة الثَّقَفِيّ، أَبُو الصَّلْت الْكُوفِي، ثِقَة ثَبت، صَاحب سنة، من السَّابِعَة، مَاتَ سنة ٦٠، وَقيل: بعْدهَا/ ع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.