مِنْ هَذِهِ١ الْكُورِ٢. وَقَدْ رَوَوُا الْكَثِيرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَاحْتَجُّوا بِهِ، وَاسْتَعْمَلُوا٤ رِوَايَتَهُ. وَلَوْ عَرَفُوا مِنْهُ مَا ادَّعَى الْمُعَارِضُ مَا حَدَّثُوا الْمُسْلِمِينَ٥ عَنْ أَكْذَبِ الْمُحَدِّثِينَ. فاتقِ اللَّهَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ وَاسْتَغْفِرْهُ مِمَّا ادَّعَيْتَ عَلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَعْرُوفِ بِخَلَافِ مَا رَمَيْتَهُ٦، وَلَو كَانَ لَكَ سُلْطَانٌ صَارِمٌ يَغْضَبُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَوْجَعَ بَطْنَكَ وَظَهْرَكَ، وأثَّر فِي شَعْرِكَ وبَشَرِكَ حَتَّى لَا تَعُودَ تَسُبُّ٧.
أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولاترميهم بِالْكَذِبِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
حَدَّثَنَا٨ أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ٩، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلمَة١٠.
١ فِي س "من هَذَا".٢ "الكور" تقدم مَعْنَاهَا ص"١٤٠".٣ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ، تقدم ص”١٧٩".٤ فِي ط، س، ش "وَاسْتَمعُوا".٥ فِي ط، س، ش "الْمُحدثين".٦ فِي ط، س، ش "مارميته بِهِ".٧ فِي ط، س، ش "السب".٨ فِي ط، سنّ ش "وَحدثنَا".٩ فِي ط، ش "الموَالِي" وَفِي س "الحواني" وَصَححهُ فِي هامشه "الْحمانِي".قلت: وَصَوَابه الْحَرَّانِي كَمَا فِي الأَصْل، قَالَ فِي التَّقْرِيب ٥١٣/١: عبد الْعَزِيز ابْن يحيى بن يُوسُف البكائي "قَالَ فِي الْحَاشِيَة: بِفَتْح الْبَاء وَالْكَاف الْمُشَدّدَة".أَبُو الْأَصْبَغ الْحَرَّانِي، صَدُوق رُبمَا وهم، من الْعَاشِرَة، مَاتَ سنة ٢٣٥/د س. وَانْظُر: الكاشف للذهبي ٣٠٢/٢.١٠ الرَّاجِح أَنه مُحَمَّد بن سَلمَة بن عبد الله الْبَاهِلِيّ مَوْلَاهُم الْحَرَّانِي، ثِقَة، من الْحَادِيَة عشرَة، مَاتَ سنة ١٩١ على الصَّحِيح/ ز م ع. انْظُر: التَّقْرِيب ١٦٦/٢ وَذكر الذَّهَبِيّ فِي الكاشف ٤٨/٣ أَنه سمع ابْن عجلَان وَابْن إِسْحَاق وَعنهُ أَحْمد والنفيلي وسرج بن يُونُس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.