سُفْيَانَ١ وَشُعْبَةَ٢ وَابْنِ الْمُبَارَكِ٣ عَلَى خِلَافِ مَا تَأَوَّلْتَهُ.
وَيْحَكَ! إِنَّمَا قَالَ الْقَوْمُ هَذَا تَخَوُّفًا عَلَى أَنْفِسِهِمْ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أُوتُوا مِنْهُ الْكَثِيرَ فَلَمْ يُوَفَّقُوا لِاتِّبَاعِهِ كَمَا يَجِبُ، وَلَمْ يَتَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ الْعُلَمَاءِ الصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ؛ مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَالْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ، وَلَمْ يَتَأَدَّبُوا بِأَحْسَنِ آدَابِهِمْ.
فَقَدْ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى٤ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ٥: "طَلَبْنَا الْعِلْمَ فَأَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا، فَطَلَبْنَا الْأَدَبَ فَإِذَا أَهْلُهُ قَدْ مَاتُوا"٦ وَكَمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ٧: "زَيَّنَ الْعِلْمَ حِلْمُ أَهْلِهِ"٨، وَكَمَا قَالَ ابْن سِيرِين٩: "ذهب
١ فِي ط، ش "سُفْيَان الثَّوْريّ" قلت: تقدّمت تَرْجَمته ص”٢٦٨".٢ شُعْبَة، تقدم ص"٢٥٠".٣ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".٤ يحيى بن يحيى بن كثير، تقدم ص"١٥١".٥ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".٦ أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية ١٦٩/٨ من طَرِيق الْوَلِيد بن عتبَة قَالَ: قَالَ عبد الله ابْن الْمُبَارك: "طلبنا الْأَدَب حِين فاتنا المؤدبون".٧ الشّعبِيّ، تقدم ص"١٦٨".٨ أخرجه الدَّارمِيّ فِي سنَنه/ تَحْقِيق وَتَخْرِيج عبد الله هَاشم/ بَاب صِيَانة الْعلم/ الْأَثر رقم ٨٥٣، ٥٨٥، ١١٦/١ من طَرِيقين عَن الشّعبِيّ بِلَفْظِهِ، وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية ٣١٨/٤ بِسَنَدِهِ عَن الشّعبِيّ بِلَفْظِهِ.٩ ابْن سِيرِين، تقدم ص"١٨١".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.