كُلُّ مَقْرُوفٍ١ فِي دِينِهِ، فَيَظُنُّ بَعْضُ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْكَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا، فَيُضَلُّ بِهِ أَوْ يَضِلُّ٢، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ ابْنِ سَلَمَةَ٣، وَلَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ وَقَعَ إِلَى الْمُعَارِضِ؟ وَمِمَّا٤ يَسْتَنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ مُحَالُ الْمَعْنَى بَلْ هُوَ كُفْرٌ لَا يَنْقَادُ وَلَا ينقاسن فَكَيْفَ خَلَقَ الْخَيْلَ الَّتِي عَرَقَتْ قبل أنتكون نَفْسُهُ فِي دَعْوَاكَ؟.
وَيْحَكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ! إِنَّا نُكَفِّرُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ كَلَامَ٥ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَكَيْفَ ن قَالَ: نَفسه٦؟ لَا جزال اللَّهُ خَيْرًا عَمَّا٧ تُورِدُ عَلَى قُلُوبِ الْجُهَّالِ، مِمَّا لَا حَاجَةَ لَهُمْ٨ إِلَيْهِ، فَعَمَّنْ رَوَيْتَهُ؟ عَنْ حَمَّاد٩؟ وَمِمَّنْ سمعته؟ فسه لَنَا نَعْرِفْهُ، فَإِنَّا لَا نَعْرِفُ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ١٠ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَكَيْفَ كَانَ هَذَا الْعَرَقُ قَبْلَهُ، حَتَّى خَلَقَ مِنْهُ نَفسه؟ ١١ وَهَذَا
١ المُرَاد هُنَا الْمَعِيب الْمُتَّهم فِي دينه. قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط ١٨٤/٣ مَادَّة "القرف": "وقرف عَلَيْهِم يقرف بغي والقنرفل قشرة بعد يبسه، وَفُلَانًا عابه أَو اتهمه ولعياله كسب وخلط وَكذب".٢ فِي ط، ش "فيضل بِهِ ويضل".٣ فِي ط، س، ش "حَمَّاد بن سَلمَة" قلت: انْظُر تَرْجَمته ص"١٨٧".٤ فِي ط، س، ش "وَمهما" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.٥ فِي ط، س، ش "يَقُول: كَلَام الله مَخْلُوق".٦ فِي ط، س، ش "فَكيف من قَالَ: نَفسه مخلوقه".٧ فِي س "عَن مَا".٨ لَفْظَة "لَهُم" لَيست فِي ش.٩ هُوَ حَمَّاد بن سَلمَة، وَقد تقدّمت تَرْجَمته ص"١٨٧".١٠ فِي ط، س، ش "أَن الله تَعَالَى".١١ فِي ط، س، ش "حَتَّى خلق نَفسه مِنْهُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.