وَأَمَّا الزِّيَادَةُ: فَلَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ.
وَسُئِلَ عَنْهَا الْإِمَامُ أَحْمَد فَقَالَ: زِيَادَة كُوفِيَّةٌ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهَا كَذِبٌ لِوُجُوه:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْحَقَّ لَا يَدُورُ مَعَ مُعَيَّنٍ إلَّا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لِأنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ اتِّبَاعُهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَلِيًّا يُنَازِغهُ الصَّحَابَةُ وَأَتْبَاعُهُ فِي مَسَائِلَ وُجِدَ فِيهَا النَّصُّ، يُوَافَقُ مَن نَازَعَهُ؛ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ.
وَقَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ اُنْصُرْ مَن نَصَرَهُ" … إلَخْ: خِلَافُ الْوَاقِعِ، قَاتَلَ مَعَهُ أَقْوَامٌ يَوْمَ صفين، فَمَا انْتَصَرُوا، وَأَقْوَامٌ لَمْ يُقَاتِلُوا فَمَا خُذِلُوا؛ كَسَعْدٍ الَّذِي فَتَحَ الْعِرَاقَ لَمْ يُقَاتِلْ مَعَهُ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ، وَبَنِي أُمَيَّةَ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ فَتَحُوا كَثِيرًا مِن بِلَادِ الْكُفارِ وَنَصَرَهُم اللهُ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: "اللَّهمَّ وَالِ مَن وَالَاهُ وَعَادِ مَن عَادَاهُ" مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْإسْلَامِ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ قَد بَيَّنَ أَنَّ الْمُؤمِنِينَ إخْوَةٌ مَعَ قِتَالِهِمْ وَبَغْيِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَقَوْلُهُ: "مَن كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ" فَمِن أَهْلِ الْحَدِيثِ مَن طَعَنَ فِيهِ؛ كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُم مَن حَسَّنَهُ، فَإِنْ كَانَ قَالَهُ فَلَمْ يُرِدْ بِهِ وِلَايَةً فخْتَصًّا بِهَا، بَل وِلَايَةً مُشْتَرَكَةً، وَهِيَ وِلَايَةُ الْإِيمَانِ الَّتِي لِلْمُؤمِنِينَ.
وَالْمُوَالَاةُ ضِدُّ الْمُعَادَاةِ، وَلَا ريبَ أَنَّهُ يَجِبُ مُوَالَاةُ الْمُؤمِنِينَ عَلَى سِوَاهُمْ، فَفِيهِ رَدٌ عَلَى النَّوَاصِبِ.
وَحَدِيثُ "التَّصَدُّقِ بِالْخَاتَمِ فِي الصَّلَاة": كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: "أُذَكَرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي": فَلَيْسَ مِن الْخَصَائِصِ، بَل هُوَ مُسَاوٍ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَبْعَدُ النَّاسِ عَن هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الرَّافِضَةُ؛ فَإِنَّهُم يُعَادُونَ الْعَبَّاسَ وَذُرِّيَّتَهُ، بَل يُعَادُونَ جُمْهُورَ أَهْلِ الْبَيْتِ، ويُعِينُونَ الْكُفَّارَ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا آيَةُ "الْمُبَاهَلَةِ": فَلَيْسَتْ مِن الْخَصائِصِ، بَل دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.