١٢٤٧ - مَن ظَنَّ بِأَبِي حَنِيفَةَ أَو غَيْرِهِ مِن أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُم يَتَعَمَّدُونَ مُخَالَفَةَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لِقِيَاسٍ أَو غَيْرِهِ فَقَد أَخْطَأَ عَلَيْهِمْ، وَتَكَلَّمَ إمَّا بِظَنّ وإِمَّا بِهَوَى، فَهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ يَعْمَلُ بِحَدِيثِ التوضي بِالنَّبِيذِ فِي السَّفَرِ مُخَالَفَةً لِلْقِيَاسِ، وَبِحَدِيثِ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْقِيَاسِ؛ لِاعْتِقَادِهِ صِحَّتَهُمَا، وَإِن كَانَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ لَمْ يُصَحِّحُوهُمَا. [٢٠/ ٣٠٤ - ٣٠٥]
١٢٤٨ - إِنَّ الْمُوَطَّأَ لِمَن تَدَبَّرَهُ وَتَدَبَّرَ تَرَاجِمَهُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْآثَارِ وَتَرْتِيبَهُ: عَلِمَ قَوْلَ مَن خَالَفَهَا مِن أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَصَدَ بِذَلِكَ التَّرْتِيبِ وَالآثَارِ بَيَانَ السُّنَّةِ وَالرَّدَّ عَلَى مَن خَالَفَهَا، وَمَن كَانَ بِمَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ أَعْلَمَ كَانَ أَعْلَمَ بِمِقْدَارِ الْمُوَطَّأِ؛ وَلهَذَا كَانَ يَقُولُ: كِتَابٌ جَمَعْته فِي كَذَا وَكَذَا سَنَةٍ تَأْخُذُونَهُ فِي كَذَا وَكَذَا يَوْمًا كَيْفَ تَفْقَهُونَ مَا فِيهِ؟ أَو كَلَامًا يُشْبِهُ هَذَا.
١٢٤٩ - مَتَى اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعُ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ مِن هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ دُونَ الْإِمَامِ الْآخَرِ: فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.
بَل غَايَةُ مَا يُقَالُ: إنَّهُ يَسُوغُ أَو يَنْبَغِي أَو يَجِبُ عَلَى الْعَامِّيِّ أَنْ يُقَلِّدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ مِن غَيْرِ تَعْيِينِ زيدٍ وَلَا عَمْرٍو.
وَأَمَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْعَامَّةِ تَقْلِيدُ فُلَانٍ أَو فُلَانٍ فَهَذَا لَا يَقُولُهُ مُسْلِم. [٢٢/ ٢٤٩]
١٢٥٠ - أَصْحَاب مَالِكٍ: السُّنَّةُ عِنْدَهُم قَد تَكُونُ وَاجِبَةً إذَا تَرَكَهَا أَعَادَ، فَيَظُنُّ مَن يَظُنُّ أَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَهُم لَا تكُونُ إلَّا لِمَا يَجُوزُ تَرْكُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. [٢٢/ ٣٨١]
* * *
[وحي الملائكة للبشر]
١٢٥١ - أَخْبَرَ اللهُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُوحِي إلَى الْبَشَرِ مَا تُوحِيهِ، وَإِن كَانَ الْبَشَرُ لَا يَشْعُرُ بِأَنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ، كَمَا لَا يَشْعُرُ بِالشَّيْطَانِ الْمُوَسْوِسِ، لَكِنَّ اللهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.