إنه من جنس تعليم الصقر بالأكل أُلحق به، وإن قالوا: إنه يُعلَّم (١) بترك الأكل كالكلب ألحق به. [المستدرك ٥/ ١٣٨]
٤٩٥٠ - إذا أكل الكلب بعد تعلمه: لم يحرم ما تقدم من صيده، ولم يبح ما أكل منه.
وما أكل منه الكلب: لا يؤكل في أصح قولي العلماء، ولا يحرم على ما تقدم في أصح قولي العلماء أيضًا. [المستدرك ٥/ ١٣٨]
* * *
(حكم التنفس فِي الشُّرْبِ ثَلَاثًا، وحكم التنفس فِي الْإِنَاءِ)
٤٩٥١ - الْأَفْضَلُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الشُّرْبِ ثَلَاثًا، وَيَكُونُ نَفَسُهُ فِي غَيْرِ الْإِنَاءِ؛ فَإِنَّ التّنفُّسَ فِي الْإِنَاءِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَإِن لَمْ يَتَنَفَّسْ وَشَرِبَ بِنَفَسٍ وَاحِد جَازَ؛ فَإِنَّ فِي "الصَّحِيحِ" (٢) عَن أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا يَقُولُ: "إنَّهُ أَرْوَى وَأَمْرَى". فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التّنَفُّسِ ثَلَاثًا.
وَفِي "الصَّحِيحِ" (٣) عَن أَبِي قتادة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ في الْإِنَاءِ"، فَهَذَا فِيهِ النَّهْيُ عَن التّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ.
وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخدري: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَن التّنَفُسِ فِي الشَّرَابِ فَقَالَ الرَّجُلُ: الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الْإِنَاءِ؟ فَقَالَ: "أَهرِقْهَا"، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَرْوَى عَن نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: "فَأَبِن الْقَدَحَ عَن فِيك". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (٤).
فَلَمْ يَنْهَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَن الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ.
وَمَا عَلِمْت أَحَدًا مِن الْأَئِمَّةِ أَوْجَبَ التَّنَفُّسَ وَحَرَّمَ الشُّرْبَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ.
وَفِعْلُهُ -صلى الله عليه وسلم- يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ. [٣٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩]
(١) في الأصل: (تعلم)، والتصويب من الاختيارات (٤٧٠).(٢) رواه مسلم (٢٠٢٨).(٣) البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧).(٤) (١٨٨٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.