وَقِيلَ سَنَةَ عَشْرٍ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
وَلهَذَا لَمْ يُذْكَرْ وُجُوبُ الْحَجِّ فِي عَامَّةِ الْأَحَادِيثِ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَأَخِّرَةِ.
الْجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ فِي كُلِّ مَقَامٍ مَا يُنَاسِبُهُ:
- فَيَذْكُرُ تَارَةً الْفَرَائِضَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي تُقَاتَلُ عَلَى تَرْكِهَا الطَّائِفَةُ الْمُمْتَنِعَةُ؛ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.
- ويُذْكَرُ تَارَةً مَا يَجِبُ عَلَى السَّائِلِ، فَمَن أَجَابَهُ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ: لَمْ يَكُن عَلَيْهِ زَكَاةٌ يُؤَدِّيهَا، وَمَن أَجَابَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ:
- فَإِمَّا أَنْ يَكونَ قَبْلَ فَرْضِ الْحَجِّ، وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي مِثْل حَدِيثِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَنَحْوِهِ.
- وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مِمَن لَا حَجَّ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ: فَلَهُمَا شَأْنٌ لَيْسَ لِسَائِرِ الْفَرَائِضِ؛ وَلهَذَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْقِتَالَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بَاطِنٌ. [٧/ ٥٩٧ - ٦٠٨]
* * *
(التَّحْقِيق: أَنَّ الْإِحْسَانَ يَتَنَاوَلُ الْإِخْلَاصَ وَغَيْرَهُ)
٥٧٨ - التَّحْقِيقُ: أَنَّ الْإِحْسَانَ يَتَنَاوَلُ الْأِخْلَاصَ وَغَيْرَهُ، وَالْإِحْسَانُ يَجْمَعُ كَمَالَ الْإِخْلَاصِ للهِ، وَيَجْمَعُ الْإِتْيَانَ بِالْفِعْلِ الْحَسَنِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ، قَالَ تَعَالَى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)} [البقرة: ١١٢]. [٧/ ٦٢٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.