وَقَد أَوْجَبَ فِيهِ بَعْضُهُم الْحَدَّ، وَالصَّبْرُ عَن هَذَا مِن الْوَاجِبَاتِ لَا مِن الْمُسْتَحَبَّاتِ. [١٠/ ٥٧٤]
١١٢٣ - فَأَمَّا مُؤَاخَاةُ الرِّجَالِ النّسَاءَ الْأَجَانِبَ وَخُلُوُّهُم بِهِنَّ وَنَظَرُهُم إلَى الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ مِنْهُنَّ: فَهَذَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَن جَعَلَ ذَلِكَ مِن الدِّينِ فَهُوَ مِن إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ. [١١/ ٥٠٥]
١١٢٤ - فِي السُّنَنِ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ".
وَلهَذَا اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى قَتْلِهِمَا جَمِيعًا، لَكِنْ تَنَوَّعُوا فِي صِفَةِ الْقَتْلِ: فَبَعْضُهم قَالَ: يُرْجَمُ.
وَبَعْضُهُم قَالَ: يُرْمَى مِن أَعْلَى جِدَارٍ فِي الْقَرْيَةِ وَيُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ.
وَبَعْضهُم قَالَ: يُحَرَّقُ بِالنَّارِ.
وَلهَذَا كَانَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ أَنَّهُمَا يُرْجَمَانِ بِكْرَيْنِ كَانَا أَو ثَيِّبَيْنِ حُرَّيْنِ.
وَكَذَلِكَ مُقَدِّمَاتُ الْفَاحِشَةِ عِنْدَ التَّلَذُّذِ بِقُبْلَةِ الْأَمْرَدِ وَلَمْسِهِ وَالنَّظَرِ إلَيْهِ (١) هُوَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ.
وَقَد دَخَلَ مِن فِتْنَةِ الصُّوَرِ وَالْأَصْوَاتِ عَلَى النُّسَّاكِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللّهُ حَتَّى اعْتَرَفَ أَكَابِرُ الشُيُوخُ بِذَلِكَ. [١١/ ٥٤٣ - ٥٤٥]
١١٢٥ - إِنْ كَانَ الشَّخْصَانِ قَد اخْتَصَمَا نُظِرَ أَمْرُهُمَا، فَإِنْ تبَيَّنَ ظُلْمُ أَحَدِهِمَا كَانَ الْمَظْلُومُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الِاسْتِيفَاءِ وَالْعَفْوِ، وَالْعَفْوُ أَفْضَلُ.
(١) هذا إذا كان لَمْسُه وَالنَّظَرُ إلَيْهِ بلذةٍ أو بشهوة، أما مع عدمها لا سيما مع الحاجة فلا بأس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.