٤ - يُضَلُّ بضَمِّ الياءِ مَعْ فَتْحِ ضَادِهِ … صِحَابٌ ولم يَخْشَوا هُناكَ مُضَلِّلا
لمّا كانت القراءة بفتح الياء وكسر الضَّاد تُعْجِبُ المعتزلة و يتعلقون بها، قال في القراءة الأخرى: «ولم يخشوا هناك مضللا».
٥ - وأنْ تُقْبَلَ التَّذْكِيرُ شَاعَ وصَالُهُ … ورَحْمَةٌ المرْفُوعُ بالخفْضِ فَاقْبَلا
قد سبق ذكر التذكير والتأنيث في نظائر هذا، والخفض في رحمة على معنى: أذن خير ورحمة، والرَّفع على وهو رحمةٌ، أو على العطف على أذن.
٦ - ويُعْفَ بِنُونٍ دُونَ ضَمٍّ وفَاؤُهُ … يُضَمُّ تُعَذَّبُ تَاهُ بالنُّونِ وُصِّلا
٧ - وفي ذَالِهِ كَسْرٌ وطَائِفَةٌ بِنَـ … ـصبِ مَرْفُوعِهِ عَنْ عَاصِمٍ كُلُّهُ اعْتَلَى
قراءة عاصمٍ على البناء للفاعل، وهو الله عزوجل، والقراءة الأخرى على البناء للمفعول، وهو طريقة كلام الملوك والجبارين.
٨ - وحَقٌّ بَضَمِّ السُّوءِ مَعَ ثَانِ فَتْحِهَا … وتحرِيكُ ورْشٍ قُرْبةٌ ضَمُّهُ جَلا
السوء بالضمِّ العذاب، كما قيل له: سيئةٌ، والسوء بالفتح ذم للدائرة، كقولك رجل سوءٍ في ضدِّ رجل صدق، لأنها يذمها من دارت عليه.
قال الفرَّاء (١): «الفتح مصدر سؤته سَوْءاً ومساءة، والضم الاسم كقولك دائرة البلاء والعذاب».
وقال الأخفش (٢): دائرة الشِّر والهزيمة، ولهذا {ما كانَ أبوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} (٣) بإجماع {وظنَنْتُم ظنَّ السَّوْءِ} (٤) لأنه لامعنى للعذاب فيهما.
وقُرْبة وقُرُبة كجُمْعَة وجُمُعَة.
(١) معاني القرآن ١/ ٤٥٠.(٢) معاني القرآن للأخفش ٥٥٩.(٣) الآية ٢٨ من سورة مريم.(٤) الآية ٦ من سورة الفتح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.