طَرِيق آخر: رَوَى دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْعَثِ عَن مَرْوَان ابْن مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ فِي جِوَارِ قَوْمٍ صَالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى مِنْ جِوَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الأَحْيَاءُ مِنْ جِوَارِ السُّوءِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما الطَّرِيق الأول فَفِيهِ سُلَيْمَان بْن عِيسَى.
قَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ كَذَّاب مُصَرح وَقَالَ ابْن عدي: يضع الحَدِيث.
وَأما الثَّانِي فَفِيهِ دَاوُد بْن الْحُصَيْنِ.
قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ: دَاوُد يحدث عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ يجب مجانبة رِوَايَته والبلية فِي هَذَا مِنْهُ.
قَالَ: وَهَذَا خبر بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ من كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم.
بَاب سَماع الْمَيِّت الاذان أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُجَمِّعٍ الطَّالَكَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ الآذَانَ مَا لَمْ يَطَيَّنْ قَبْرُهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ محن.
أما الْحَسَن فَإِنَّهُ لَمْ يسمع من ابْن مَسْعُود.
وَأَمَّا كثير بْن شنظير فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَأَمَّا أَبُو مقَاتل فَقَالَ ابْن مهدى: وَالله مَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ، غَيْر أَن الْمُتَّهم بِوَضْع
هَذَا الْحَدِيث مُحَمَّد بْن الْقَاسِم فَإِنَّهُ كَانَ علما فِي الْكَذَّابين الوضاعين، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَاكِم: كَانَ يضع الحَدِيث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.