قوله تعالى:{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكتاب} : «إنْ» هنا نافيةٌ بمعنى «ما» و «من أهل» يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنه صفة لمبتدأ محذوف، والخبرُ الجملةُ القسمية المحذوفة وجوابها، والتقدير: وما أحد من أهل الكتاب إلا واللهِ ليؤمِنَنَّ به، فهو كقوله:{وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ [مَّعْلُومٌ] }[الصافات: ١٦٤] . أي: ما أحدٌ منا، وكقوله:{وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}[مريم: ٧١] أي: ما أحد منكم إلا ورادُها، هذا هو الظاهر، والثاني: - وبه قال الزمخشري وأبو البقاء - أنه في