وقرأ الفراء {لَخُسف بِنَا} بضم الخاء على ما لم يسم فاعله.
وقرأ الحسين {لَخَسَفَ بِنَا} أضمر في خسف اسم الله تعالى ويسوغ هذه القراءة قراءة عبد الله {لا تخَسَفُ بِنَا} .
{ومن سورة العنكبوت}
* * *
قوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} [العنكبوت: ٢٢] .
يسأل عن قوله: {وَلَا فِي السَّمَاءِ} كيف وصفهم بذلك، وليسوا من أهل السماء؟
وعن هذا جوابان:
الأول: أن المعنى: لستم بمعجزين هرباً في الأرض ولا في السماء.
والثاني: أن المعنى: ولا من في السماء معجز، فحذف (مَن) لدلالة (مَنْ) الأولى، قال حسان:
أمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء
كأنه قال: ومن يمدحه وينصره.
قال الفراء ومثله: اضرب من أتاك وأتى أباك، وأكرم من أتاك ولم يأت زيداً، أي: ومن أتى أباك، ومن لم يأت زيداً.
قوله تعالى: {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [العنكبوت: ٢٥] .
قرئ {مَوَدَةَ بَيْنِكُمْ} بالرفع والإضافة. وقرئ {مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} منوناً رفعاً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.