وقال المتنبي:
أبدو فيسجد من بالسّوء يذكرني ... ولا أعاتبه صفحا وإهوانا
وقيل لأعرابي: كيف فلان فيكم؟ فقال: إذا حضر هبناه وإن غاب اغتبناه «١» . قال:
ذاك هو السيد فيكم.
[من نظره ينبىء عن عداوته]
وقال زهير:
الودّ لا يخفى وإن أخفيته ... والبغض تبديه لك العينان «٢»
وقال آخر:
ستور الضمائر مهتوكة ... إذا ما تلاحظت الأعين «٣»
وذكر أعرابي قوما فقال: ما زالت عيون العداوة تتجهم فتمجها أفواههم وأسباب المودة تخلق من قلوبهم فتخرس عنها ألسنتهم حتى ما لعداوتهم مزيد.
[العداوة المستورة والتحذير منها]
قال الشاعر:
وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن ... كماطر أوبار الجراب على النشر «٤»
وقد ينبت المرعى على دمن الثّرى ... وتبقى حزازات النّفوس كما هيا
وقال أبو نواس:
كمن الشنآن فيه لنا ... ككمون النّار في حجره
وإنّ الجرح ينفر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد
وقيل هدنة على دخل وجماعة على أقذاء. قال شاعر:
ومستخبر عنّا يريد لنا الرّدى ... ومستخبرات والعيون سواجم «٥»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.