فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿شَرٌّ مَّكَانًا﴾: أسوأ مكاناً، ومنزلة يوم القيامة، من غيرهم.

﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾: وأكثر ضلالاً من غيرهم عن سواء السبيل، طريق الحق، أو الصراط المستقيم الموصل إلى الغاية، والسواء: هو الوسط.

سورة المائدة [٥: ٦١]

﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾:

نزلت هذه الآية في بعض اليهود، الذين كانوا يدخلون على رسول الله ﷺ، فيجلسون معه ﷺ، وهم متلبسون بالكفر، فلم ينفعهم جلوسهم مع رسول الله، ولم يهتدوا، أو يتعظوا.

﴿وَإِذَا﴾: إذا: شرطية، وتفيد حتمية الحدوث.

﴿جَاءُوكُمْ﴾: جاؤوا الرسول، أو جاؤوا المؤمنين.

﴿قَالُوا آمَنَّا﴾: أيْ: أظهروا إيمانهم بأفواههم فقط، ولم تؤمن قلوبهم.

﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾: أيْ: لم تتغير حالتهم، فهذا يدل: أن الدخول عليهم كان نفاقاً. قد: حرف توكيد وتحقيق.

﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾: الباء: تفيد الإلصاق؛ أي: المصاحبة.

﴿وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾: هم: ضمير منفصل؛ يدل على توكيد هويتهم الكافرة، وقلوبهم القاسية، ويدل ليس في قلوبهم ذرة إيمان، وأن الله طبع عليها، وهم يدعون أنهم يؤمنون ويسمعون قول الرسول ﷺ.

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾: أعلم: على وزن أفعل؛ للمبالغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>