﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا، بتكليف جديد، والهاء في أيها: للتنبيه.
﴿لَا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾: لا: الناهية.
﴿تَسْئَلُوا﴾: أسئلة اللغو؛ أيْ: لا حاجة، ولا داعي للسؤال عنها، لا تسألوا الرسول ﷺ.
﴿عَنْ أَشْيَاءَ﴾: سكت عنها القرآن.
﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: إن شرطية، تفيد الاحتمال والقلة.
﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾: أيْ: تظهر لكم الإجابة عنها.
﴿تَسُؤْكُمْ﴾: تحزنكم، أو تسيء إليكم، أو لا تعجبكم.
﴿وَإِنْ﴾: شرطية.
﴿تَسْئَلُوا عَنْهَا﴾: حين ينزل القرآن، فإن أجيب عنها بفرض، أو إيجاب، أو نهي، أو حكم؛ كان بها؛ أيْ: إن سألتم عن أشياء ضرورية، عندها انتظروا نزول الوحي بالجواب، مثل: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾، أو المحيض، أو اليتامى، ولا تقولوا: أن الرسول ﷺ لا يعلم.
﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾: أيْ: أمسك الله عن ذكرها، فلم يوجب فيها حكماً، رحمة بكم، أو لحكمة ما، ولا تقولوا: إن الرسول لا يعلم الإجابة عنها، أو هو ليس نبياً.
وقد تعني: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾: لم يحاسب السائل عليها، أو يؤاخذه على سؤاله، ويفرض عليه كفارة أو عقوبة.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾: غفور: كثير الغفر، أو المغفرة، صيغة مبالغة، يغفر الذنوب جميعاً، مهما كانت كبيرة، أو صغيرة، أو كماً أو نوعاً؛ إلّا الشرك، حتى يتوب العبد.