﴿سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: مثل قوم صالح، حينما سألوا عن الناقة؛ كآية، أو معجزة، أو بني إسرائيل حين سألوا عن أوصاف البقرة التي أمروا أن يذبحوها، أو عيسى ﵇ حينما سألوه أن ينزل عليهم مائدةً من السماء.
﴿ثُمَّ﴾: للحال، والتوكيد.
﴿ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾: أيْ: كانوا يسألون رسلهم، فإذا أخبروهم، أو تحقق ما طلبوه، أصبحوا بسبب عدم تصديقها كافرين، وصفة الكفر ثابتة لهم.
والجعل: الجعل: يكون بعد الخلق؛ أي: مرحلة تالية للخلف، وقد يعني: توجيه المخلوق إلى مهمته في الحياة.
فالخلق والجعل لله تعالى وحده، وعلينا أن لا نتدخل في ذلك، فالله سبحانه خلق الخنزير؛ ليأكل القاذورات، فعلى الإنسان ألَّا يُغير هذا الجعل، فلا يحوله إلى غير مهمته، فيذبحه ويأكل لحمه.
مثال آخر: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ الَّائِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾: التبني هو إفساد في الجعل.