للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعجل لكم العقوبة؛ مع قدرته ﷿ على ذلك.

حليم لمن عصاه؛ ينعم على خلقه، كثير الصفح، والأناة.

سورة المائدة [٥: ١٠٢]

﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾:

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق؛ يفيد التوكيد.

﴿سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: مثل قوم صالح، حينما سألوا عن الناقة؛ كآية، أو معجزة، أو بني إسرائيل حين سألوا عن أوصاف البقرة التي أمروا أن يذبحوها، أو عيسى حينما سألوه أن ينزل عليهم مائدةً من السماء.

﴿ثُمَّ﴾: للحال، والتوكيد.

﴿ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾: أيْ: كانوا يسألون رسلهم، فإذا أخبروهم، أو تحقق ما طلبوه، أصبحوا بسبب عدم تصديقها كافرين، وصفة الكفر ثابتة لهم.

سورة المائدة [٥: ١٠٣]

﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾:

﴿مَا جَعَلَ﴾: ما شرع، ما أوجب، ما أمر، ما صير.

والجعل: الجعل: يكون بعد الخلق؛ أي: مرحلة تالية للخلف، وقد يعني: توجيه المخلوق إلى مهمته في الحياة.

فالخلق والجعل لله تعالى وحده، وعلينا أن لا نتدخل في ذلك، فالله سبحانه خلق الخنزير؛ ليأكل القاذورات، فعلى الإنسان ألَّا يُغير هذا الجعل، فلا يحوله إلى غير مهمته، فيذبحه ويأكل لحمه.

مثال آخر: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ الَّائِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾: التبني هو إفساد في الجعل.

﴿مَا﴾: النافية؛ للعاقل، ولغير العاقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>