فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىِّ الْأُمِّىِّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾:

﴿قُلْ﴾: خطاب للنبي ﷺ.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾: أداة نداء، والهاء: للتنبيه، والناس: كافة الإنس والجن.

﴿إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ﴾: للتوكيد، رسول الله تعالى.

﴿إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾: إلى الناس جميعاً: للتوكيد كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، والسؤال هنا: لماذا جاءت (١٥٧ - ١٥٨) التي تخص رسول الله ﷺ في خضم آيات بني إسرائيل؟ لأن اليهود جحدوا بنبوة محمد ﷺ فذكرهم الله سبحانه بأنه مالك السموات والأرض، وأنه أعلم حيث يجعل رسالته، وهو الذي يحيي ويميت.

﴿الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الذي: اسم موصول؛ يفيد المدح، والتعظيم له.

﴿لَهُ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر؛ أيْ: له وحده حكم السموات والأرض.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: لا: نافية.

إله: اسم بمعنى: مألوه؛ أيْ: معبود، ولا معبود إلا هو، فما دام الوجود كله، السموات والأرض لله؛ فهو الأولى، والأحق: أن يعبد، وقمة العبادة: هي أن تشهد أن لا إله إلا الله، وما دام كونه إلهاً، فلا بُدَّ أن يطاع، ولا يطاع إلّا بما شرعه؛

<<  <  ج: ص:  >  >>