للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ﴾: لا: النّافية للجنس؛ ملجأ: ملاذ؛ أيْ: لا مكان يلجؤون إليه هرباً من شدة يأسهم، وندمهم، وخوفهم من سخط الله، وعقابه.

﴿إِلَّا إِلَيْهِ﴾: إلا: أداة حصر؛ إليه: إلا فقط بالرّجوع إلى الله وحده.

﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾: ثم: للتراخي في الزّمن، تاب عليهم: شرع لهم التّوبة رحمة منه؛ لأنهم تخلفوا عن الخروج مع رسول الله من دون أيِّ عذر.

﴿لِيَتُوبُوا﴾: اللام: لام التّعليل؛ ليتوبوا، وأركان التّوبة: الإقلاع عن الذّنب، والنّدم، وعدم الرّجوع إليه، والإكثار من النّوافل؛ فإن تابوا قبِل الله تعالى توبتهم، وعفا عنهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ﴾: إن: للتوكيد، هو: ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾: التواب: صيغة مبالغة كثير قبول التّوبة يقبل توبة التّائبين مهما كان عددهم، وعدد توباتهم.

﴿الرَّحِيمُ﴾: لأنّه شرع لهم التّوبة رحمة منه، وقبولها رحمة أخرى؛ فهو واسع الرّحمة بالمؤمنين؛ رؤوف رحيم.

سورة التوبة [٩: ١١٩]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾:

نداء جديد للذين آمنوا: بالتّقوى، والتّقوى: هي امتثال أوامر الله، وتجنب نواهيه؛ اتقوا غضب الله، وسخطه: بإطاعة أوامره؛ التزموا الصّدق، والثّبات على دين الله تعالى، وطاعته، ولا تكونوا كالمعذِّرين الّذين جاؤوا بالأعذار الكاذبة، وكونوا مع الصّادقين: وهم الأنبياء، والرّسل، ولم يقل: كونوا من الصّادقين؛ أيْ:

<<  <  ج: ص:  >  >>