﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ﴾: الواو: عاطفة، معطوفة على النّبي ﷺ؛ أيْ: لقد تاب الله على النّبي ﷺ، والمهاجرين، والأنصار، وعلى الثّلاثة الّذين خلفوا، والثّلاثة قيل: هم: كعب بن مالك، هلال بن أمية، ومرارة بن الرّبيع.
﴿الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾: أُرجئوا، وتأخَّر نزول الحكم فيهم، وكانت مدة إرجائهم خمسين يومّاً، ولم يقبل النّبي ﷺ توبتهم حتّى نزلت هذه الآية.
﴿حَتَّى إِذَا﴾: حتّى: حرف غاية نهاية الغاية؛ إذا: ظرفية زمانية.
﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾: الرّحب: المكان المتسع؛ ضاقت عليهم الأرض بسعتها، ولم يجدوا مكاناً يلجؤون إليه بسبب إعراض النّاس عنهم، وعدم الحديث إليهم، أو مخالطتهم، وضاقت عليهم أنفسهم. تكرار كلمة ضاقت: للتوكيد؛ أيْ: شعروا بالغم، والهم، والوحدة، والنّدم، والذّنب، والعزلة؛ حتّى عن أزواجهم.
﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾: ظنوا؛ أيْ: أيقنوا من الظّن المرجح، ومجيء أن بعد الظّن: تفيد في قلب الظّن يقيناً.