الخروج، أو لسماعهم لأقوال المنافقين، أو راودتهم أنفسهم بالرّجوع بعد أن خرجوا، وأيضاً من الّذين اعترفوا بذنوبهم وغيرهم.
﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾: زمن العسرة (غزوة تبوك) بسبب الحر الشّديد، وقلة الزّاد، والرّاحلة، والفقر.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ﴾: الزّيغ: هو الميل، كاد: من أفعال المقاربة؛ أيْ: لم تزغ، ولكنها كادت تزيغ؛ تميل، والزّيغ هنا: ليس عن الإيمان، وإنما بالتّخلف عن الخروج في سبيل الله مع رسول الله ﷺ.
﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: تكرار (ثمّ تاب) عليهم: للتوكيد؛ لإزالة الشّك من نفوسهم، والتّجاوز عن ذنوبهم.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿بِهِمْ﴾: الباء: للإلصاق؛ هم: ضمير فصل.
﴿رَءُوفٌ﴾: من الرّأفة: وهي أشد الرّحمة، أو أخص من الرّحمة، ومنهم من قال: تكون فقط للمؤمنين، ورؤوف: من رأف به؛ أيْ: أشفق عليه بأن دفع عنه السّوء، أو كره أن يحل به مكروه.
﴿رَحِيمٌ﴾: كثير الرّحمة، الرّحمة تكون للمؤمن، والكافر في الدّنيا؛ فلا يعجِّل لهم العقاب، ويغفر لهم، أما في الآخرة: فالرّحمة خاصَّة بالمؤمنين.