للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿نَصِيرٍ﴾: النّاصر. ارجع إلى الآية (١٠٧) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

انتبه إلى الفرق بين قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾، حين يستعمل من دون تأتي في سياق الدّنيا، أما قوله: ما لهم من ولي ولا نصير، فتأتي في سياق الآخرة، ففي الآخرة ليس هناك غير الله وحده من ولي، ولا نصير، أمّا في الدّنيا فقد يكون هناك من يواليه، وينصره إضافة إلى الله، ولذلك يستعمل من دون الله.

سورة التوبة [٩: ١١٧]

﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾:

﴿لَقَدْ﴾: اللام: لام التّوكيد. قد: للتحقيق أيضاً والتّوكيد.

﴿تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ﴾: لقد تاب؛ أيْ: لقد قبل الله توبة النّبي، والمهاجرين، والأنصار، والتّوبة تدل على ذنب، وهل فعل النّبي ذنباً حتّى يقول سبحانه: لقد تاب الله على النّبي ؟ الجواب: لا، وإنما أذن، أو سمح لبعض الصّحابة بالتّخلف عن الخروج إلى تبوك، سواء لحقوا به بعد ذلك أو لم يلحقوا به؛ لقوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾.

﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ﴾: صحابته رسول من المهاجرين، والأنصار أمثال: أبي ذر، أبي خيثمة … وغيرهما، وهؤلاء قبل توبتهم بسبب تثاقلهم في

<<  <  ج: ص:  >  >>