للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: وما: الواو عاطفة؛ ما: نافية. ما كان من المشركين: توكيد لقوله تعالى حنيفاً.

﴿وَمَا كَانَ﴾: تنفي عنه الشّرك نفياً يشمل كلّ الأزمنة، وبكل أنواعه، وفي الآية (١٢٠) نفى عنه مقداره؛ فقال: لم يك من المشركين.

سورة النحل [١٦: ١٢٤]

﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾:

المناسبة: وأنتم كذلك اتبعوا ملة إبراهيم ﵇، ولا تختلفوا كما اختلف اليهود في السّبت.

واختيار يوم الجمعة كان دليلاً على اتباع محمّد ﷺ؛ ملة إبراهيم حنيفاً؛ لأنّ إبراهيم كان قد اختار يوم الجمعة في شرعه، بينما اليهود اختاروا يوم السّبت الّذي لم يكن من شرع إبراهيم.

فقد قال موسى لهم: تفرغوا لعبادة الله يوم الجمعة؛ فرفضوا ذلك، واختاروا يوم السّبت، فرجعوا إلى أحبارهم؛ فقال أحبارهم: اسمعوا لأمر نبيكم؛ فأبوا فذلك اختلافهم، كما روي عن ابن عباس.

﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التّوكيد.

﴿جُعِلَ السَّبْتُ﴾: فرض تعظيم السّبت، والانشغال بالعبادة فيه، أو جعل وبال تركه حُجَّة على الّذين اختلفوا فيه.

﴿عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: على الّذين اختلفوا: أي: اليهود.

﴿فِيهِ﴾: قد تعود إلى اختيارهم يوم السّبت للتفرُّغ للعبادة بدلاً من الجمعة، أو تعود إلى إبراهيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>