للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة طه [٢٠: ٩٣]

﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾:

﴿أَلَّا﴾: أصلها: أن: المصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد، ولا: قيل زائدة للتوكيد، وقيل: نافية؛ أي: ما منعك من عدم اتباعي.

﴿تَتَّبِعَنِ﴾: عندما رأيتهم ضلوا ما منعك من اتباعي؟ أكان هناك مانع أو قوة خارجية منعتك من الاتباع، و "تتبعن" لها معانٍ عديدةٌ منها:

ألا تلحق بي وتتركهم.

أو تتبعن ومن معك من المسلمين، وتترك المشركين.

أو تتبعن ما أوصيتك به، وهي: اخلفني في قومي، وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين، أو محاربتهم.

وحذف ياء المتكلم بدلاً من قوله ألا تتبعني؛ للدلالة على الاتباع بسرعة، والعجلة؛ أي: ألا تتبعن بعجلة ولا تتأخر، وكذلك تتبعن في هذه الحالة الطارئة (اتخاذ العجل إلهاً)؛ فهي خروج عن التبعية حيث بقاء هارون خروج عن التبعية لموسى ﵇ والاستمرار عليها؛ لأن موسى أوصى أخاه بالتبعية المستمرة.

﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، أفعصيت أمري: بالإقامة بين الّذين ضلوا، وعدم اللحاق بي، أو بعدم محاربتهم.

سورة طه [٢٠: ٩٤]

﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِى إِنِّى خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴾:

﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا﴾: قال هارون لموسى: يا بن أمَّ حذف ياء المتكلم للإيجاز والسرعة، ولم يقل يا بن أب؛ لأنّ ذكر الأمّ فيه معنى الحنان والعطف، وقوله: يا بن أمَّ؛ أي: يا بن أمّي.

﴿لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِى﴾: لا: النّاهية، لا تأخذ بشعر لحيتي، ولا بشعر رأسي.

<<  <  ج: ص:  >  >>