فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مؤهلات الكبر كالمال والجاه والسّلطان كلها من الله فهم لا يملكون تلك المؤهلات.

﴿بِهِ﴾: تعود للبيت الحرام، أي: العتيق، مستكبرين بسببه، أو تعود إلى القرآن الكريم، أو الرّسول ﷺ.

مستكبرين بالقرآن: أيْ: مكذبين له، كقوله تعالى: ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦].

﴿سَامِرًا﴾: بمعنى: متسامرين أو حديث السّمر: حديث اللّيل حيث كانوا يجتمعون ليلاً من فعل سَمُر فلان يَسْمُر إذا تحدث ليلاً، والسّمر قيل: هو ضوء القمر، ثمّ أطلق على اللّيل، أيْ: يتحدثون حول الكعبة في ضوء القمر، وجعلوا البيت الحرام أو القرآن أو الرّسول ﷺ مادةَ سمرهم ويتسامرون بالحرم، بذكر الحرم وأنهم أهله، وولاته، فلا يخافون النّاس، ويستكبرون على سائر الأمم الأخرى به، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤].

أو يتسامرون بالقرآن أنّه شعر أو سحر أو أساطير الأولين أو يتسامرون برسول الله ﷺ ويقولون: إنّه افترى القرآن أو يعلِّمه بشر.

﴿تَهْجُرُونَ﴾: من هجر يهجر فهو هاجر: أيْ: هذى من الهذيان وتكلم بكلام غير صحيح، أيْ: هو لغو وهذيان أو تهجرون الطواف بالبيت بسبب حديث السمر، وقد تشمل تهجرون ذكر الله وكتابه أيضاً بانشغالكم باللغو وحديث السمر.

سورة المؤمنون [٢٣: ٦٨]

﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾:

﴿أَفَلَمْ﴾: الهمزة همزة استفهام وتوبيخ وسبب توبيخهم لأنّهم:

<<  <  ج: ص:  >  >>