فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الصافات [٣٧: ٩٦]

﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾:

﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا﴾: وما بمعنى الّذي، أي: الله خلقكم وآلهتكم (أصنامكم).

﴿تَعْمَلُونَ﴾: أيْ: بأيديكم من الأصنام والتّماثيل والآلهة، وما تعملون من النّحت والتّصوير والتّجارة.

سورة الصافات [٣٧: ٩٧]

﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِى الْجَحِيمِ﴾:

بعدما أصابتهم الحيرة أمام إبراهيم أرادوا به كيداً فقالوا:

﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾: البنيان هو البناء الثابت الأثري، واملؤوه بالحطب وأوقدوا النّار، ثمّ ألقوا إبراهيم فيه، له: اللام لام الاختصاص له خاصة.

﴿فَأَلْقُوهُ فِى الْجَحِيمِ﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة؛ الجحيم: أي: إذا اضطربت وتأججت ألقوه في النّار المستعرة المتأجِّجة.

سورة الصافات [٣٧: ٩٨]

﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾:

﴿فَأَرَادُوا بِهِ﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، أرادوا به: أيْ: بإبراهيم.

﴿كَيْدًا﴾: الكيد: هو إيقاع المكروه بالغير قهراً سواء علم أو لا، والكيد أقوى من المكر، والكيد هو إحراقه على مرأى من النّاس.

﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾: ردّاً على قولهم: فألقوه في الجحيم بما أنّ الإلقاء يكون من الأعلى إلى الأسفل، فجاء الرّد على كيدهم كأنّهم هم الّذين سقطوا في النار بدلاً من إبراهيم.

فكانوا هم الأسفلين وإبراهيم ﵇ لم يُصَبْ بأيِّ أذى.

<<  <  ج: ص:  >  >>