حكامُ، عن عنبسةَ، عن سالمٍ الأفطسِ قالَ: سألتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ عن الصيدِ يصيدُهُ الحلالُ فيأكُلُ مِنه الحرامَ، قالَ سأذكُرُ (؟..؟)(١) ذلكَ شيئاً عن ابنِ عباسٍ لا تَسألُ الناسَ عنه بعدَه، قالَ ابنُ عباسٍ: قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ}[المائدة: ٩٥] فنَهى المحرِمَ عن قتلِهِ في هذه الآيةِ، ثم قالَ:{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ}[المائدة: ٩٦] ، وذلكَ أَن يأتيَ الرجلُ أهلَ السَّفينةِ، فإذا أَرادوا أَن يُطعموهُ قَالوا: إِن شِئتَ صِدْنا لكَ غَريضاً، وإِن شِئتَ أَطعمناكَ مِن طعامِنا، فإنْ قَال: غَريضاً أَلقوا شبكتَهم فاصَّادوا (٢) له، فذلكَ صيدُهُ، وإنْ قالَ: أَطعِموني مِن طعامِكم أَطعموهُ مِما قد مَلحوا ويَبسوا، فذلكَ طعامُهُ الملحُ اليابسُ، (طعامٌ (٣) لَكم وللسَّيَّارةِ) الملحُ اليابسُ. وقالَ:{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ونَهى عن قتلِهِ في الآيةِ الأُولى، وحرمَ أكلَهُ في هذه الآيةِ (٤) .
١٦٥٤- (٧٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ حفصٍ قالَ: حدثنا مسعرٌ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِاللهِ بن أبي الهذيلِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِ اللهِ تَعالى:{إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُون}[يوسف: ٩٤] قالَ: وجدَ يعقوبُ ريحَ يوسُفَ مِن مَسيرةِ ثمانِ ليالٍ (٥) .
(١) سواد في الأصل بمقدار كلمة أو أكثر، ولعله: لك من، أو: لك في. (٢) عليها علامة تضبيب. وفي كتب اللغة: اصَّدنا بصاد مشددة أصله اصطدنا، فقلبت الطاء صاداً وأُدغمت. (٣) هكذا في الأصل، والآية {وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} . (٤) أخرج بعضه الطبري (٧/ ٨١، ٨٦) من طريق عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير قوله. (٥) أخرجه الطبري (١٣/ ٧١) من طريق أبي سنان به.