مكية، وهي اثنتان وخمسون آية، ومائتان وستة وخمسون كلمة، وألف وأربعة وستون حرفا. قوله تعالى: {الحاقة مَا الحآقة} .
«الحاقة» مبتدأ، و «ما» مبتدأ ثانٍ، و «الحاقة» خبره، والجملة خبر الأول؛ لأن معناها «ما هي» واللفظُ استفهام، ومعناها التفخيم والتعظيم لشأنها.
قال ابن الخطيب: وُضِعَ الظاهرُ موضع المضمرِ؛ لأنه أهولُ لها، ومثله {القارعة مَا القارعة} [القارعة: ١، ٢] وقد تقدَّم تحريرُ هذا في «الواقعةِ» .
و «الحاقَّة» فيها وجهان:
أحدهما: انه وصف اسم فاعل بمعنى أنها تبدي حقائق الأشياء.
وقيل: إن الأمر يحق فيها فهي من باب «ليل نائم، ونهار صائم» قاله الطبري.
وقيل: سميت حاقة؛ لأنها تكون من غير شكٍّ لأنها حقَّت فلا كاذبة لها.
وقيل: سميت القيامة بذلك؛ لأنها أحقت لأقوامٍ الجنَّة، وأحقَّت لأقوامٍ النَّار.
وقيل: من حق الشيء: ثبت فهي ثابتة كائنة.
وقيل: لأنها تحق كل محاق في دين الله أي: تغلبه، من حاققته، فحققته أحقه أي: غلبته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.