العُليا، وسُبُلُ الله كثيرةٌ، فهي عامَّةٌ فِي كُلِّ سبيل. قال تعالى:{قُلْ هذه سبيلي}[يوسف: ١٠٨] قال مالكٌ: سبل الله كثيرة، وما مِنْ سبيلٍ إِلَاّ يقاتل عليها أو فيها أو لها، وأعظمها دينُ الإسلامِ، فلا جرم كان المُجاهِدُ مُقاتِلاً في سبيلِ اللهِ. ثُمَّ قال:{واعلموا أَنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أَي: يسمعُ كلامكم في ترغيب الغير في الجهاد، أو في ترعيب الغيرِ عنه، و» عليمٌ «بما في ضمائركُم من البواعثِ، والأَعراضِ: أَنَّ ذلك الجهاد لغرض الدِّينِ، أو لغرض الدُّنيَا.